حلّ الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، بالعاصمة المغربية الرباط، في زيارة رسمية تمتد إلى غاية 15 أكتوبر الجاري، في خطوة تعيد تسليط الضوء على مسار العلاقات العسكرية بين المغرب والقيادة العسكرية المتمركزة في شرق ليبيا.
وحظي المسؤول العسكري الليبي باستقبال من طرف مراد المنير، نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، بحضور عدد من المسؤولين العسكريين.
وتكتسي الزيارة أهمية بالنظر إلى الموقع الذي يشغله خالد حفتر داخل المنظومة العسكرية في شرق ليبيا، التي يقودها والده المشير خليفة حفتر، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي والعسكري الذي تعرفه البلاد منذ سنوات، بين سلطات وتشكيلات عسكرية متمركزة في الشرق وأخرى مرتبطة بالسلطات القائمة في الغرب.
وسبقت هذه الخطوة اتصالات عسكرية سابقة بين الجانبين؛ إذ كان خالد حفتر قد التقى خلال يوليوز الماضي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، على هامش مؤتمر عسكري احتضنته العاصمة الأنغولية لواندا.
ويعكس تجدد التواصل استمرار قنوات الاتصال بين المسؤولين العسكريين المغاربة والقيادة العسكرية في شرق ليبيا، علما أن الأزمة الليبية تحضر ضمن السياق الأوسع لهذه التحركات، بالنظر إلى الجهود التي بذلها المغرب لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، من خلال احتضان مفاوضات الصخيرات سنة 2015، التي أفضت إلى توقيع الاتفاق السياسي الليبي، إلى جانب اجتماعات بوزنيقة سنة 2020 بشأن التوافق على المناصب السيادية.




