تتسارع التحركات داخل حزب الاستقلال مع اقتراب الحسم في تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، إذ بدأت أسماء قيادية تتداول بشأن تولي حقائب وزارية، وسط تنافس بين تيارات الحزب على المواقع المرتقبة في الجهاز التنفيذي.
وأفادت مصادر حزبية بأن طلبات الاستوزار بدأت تتقاطر على الأمين العام نزار بركة، بعد إعلان الحزب مشاركته في الحكومة المقبلة، ما فتح نقاشا داخليا بشأن الأسماء التي ستمثل التنظيم في التشكيلة الوزارية.
وأكدت المصادر نفسها أن المجلس الوطني للحزب فوض نزار بركة صلاحية التفاوض حول الحقائب الوزارية واقتراح المرشحين، فيما تعهد الأمين العام، خلال اجتماع المجلس، باعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في اختيار الشخصيات التي ستتحمل المسؤولية الحكومية.
وتكشف التحركات الجارية عن اختلاف في التوجهات بشأن الأسماء المقترحة، بين من يدافع عن استمرار بعض الوجوه التي سبق أن تحملت مسؤوليات حكومية، ومن يفضل الدفع بقياديين جدد، مع مراعاة التوازنات التنظيمية داخل الحزب.
ويرتبط الحسم في الترشيحات بنتائج المشاورات حول توزيع القطاعات الوزارية، إذ ينتظر أن تتحدد حصة الاستقلاليين في ضوء الاتفاق النهائي بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية.
ويواجه نزار بركة اختبارا تنظيميا يتمثل في تدبير طموحات القياديين، والتوفيق بين التوازنات الداخلية والمعايير المعلنة للاختيار، تفاديا لتحول المنافسة على المناصب إلى مصدر توتر داخل الحزب.




