تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها الدار البيضاء في غمر منازل بعدد من أحياء درب غلف بالمياه، مخلفة أضرارا بالأثاث والتجهيزات المنزلية والكتب المدرسية، وسط استياء السكان من تكرار الفيضانات وضعف جاهزية شبكة التطهير السائل.
وفوجئت أسر، نهاية الأسبوع الماضي، بتدفق المياه إلى مساكنها، بعدما عجزت قنوات الصرف عن استيعاب الكميات المتساقطة، ما اضطر عددا من المواطنين إلى التدخل بوسائل بسيطة لمحاولة حماية ممتلكاتهم وإخراج المياه من البيوت.
وشهدت منطقة “ولد عائشة” تدخلات تطوعية لشباب الحي، الذين حاولوا مساعدة العائلات المتضررة، في ظل شكاوى من تأخر وصول المصالح المختصة.
وسجل السكان محاصرة نساء مسنات وأشخاص يعانون أمراضا مزمنة داخل منازلهم، وسط روائح كريهة ومخاوف صحية مرتبطة بتسرب المياه العادمة.
واستنكر المتضررون استمرار اختناق قنوات الصرف الصحي كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة، معتبرين أن تكرار هذه الوقائع يكشف الحاجة إلى مراجعة برامج الصيانة والتأهيل، والتأكد من ملاءمة الشبكات الحالية لحجم المياه المتدفقة.
وطالب السكان السلطات المحلية والجهات المكلفة بالتطهير السائل بإجراء خبرة تقنية لتحديد أسباب الفيضانات، مع فتح تحقيق بشأن الاختلالات المحتملة في تدبير الشبكة، ومراقبة مدى احترام الشركات المعنية لالتزاماتها.
كما دعوا إلى إحصاء الأضرار التي لحقت بمنازلهم، ودراسة إمكانية تعويض المتضررين، خصوصا الأسر التي فقدت تجهيزات أساسية، مؤكدين أن التدخلات المؤقتة لم تعد كافية لإنهاء معاناة تتجدد مع كل موسم للأمطار.




