انتقدت فاطمة وشاي ما وصفته بالتسابق نحو «البوز» والمشاهدات عند التعليق على الخطاب الملكي، معتبرة أن التسرع في التحليل قبل فهم مضامين الخطاب لا يخدم النقاش، وأن التعامل مع الرسائل الملكية يقتضي التريث والتدبر بدل الانخراط في سباق منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت وشاي، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع «فيسبوك»، أنها اختارت عدم التعليق مباشرة على الخطاب الملكي، ليس لغياب رأي لديها، وإنما احتراما للمقام، وحرصا على فهم مضامينه قبل تقديم قراءة بشأنه.
وشددت على أن الخطاب الملكي، بحسب تعبيرها، ليس مجرد مقطع عابر يمكن تحليله في دقائق، ولا مادة للاستهلاك السريع وجمع المشاهدات، بل يتضمن رسائل تستدعي الإنصات والتفكير والتحليل المتأني.
وفي ردها على من انتقدوا تأخرها في التعليق، اعتبرت وشاي أن صمتها لم يكن دليلا على الضعف أو العجز عن التعبير، وإنما اختيارا نابعًا من احترام الخطاب، مشيرة إلى أنها دعت إلى التريث في التعامل معه بدل إصدار أحكام أو تقديم تحليلات مرتجلة.
وانتقدت المتحدثة ما وصفته بتأثير خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي في دفع بعض المستخدمين إلى التعليق السريع من أجل مواكبة المواضيع الرائجة، معتبرة أن السعي إلى تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة قد يدفع إلى التحليل قبل استيعاب مضمون الخطاب.
وأضافت أنها قررت الحديث بعد قراءة الخطاب والتدبر في مضامينه، مؤكدة أن قيمة التحليل لا تقاس بعدد المشاهدات، بل بمدى عمق الفهم واحترام المقام.
وختمت وشاي تدوينتها بالتعبير عن تقديرها للأشخاص الذين تفهموا اختيارها التريث، مقابل انتقادها لمن اعتبرتهم منشغلين بتحقيق المشاهدات على حساب التحليل المتأني، معتبرة أن السعي وراء الانتشار السريع قد يحقق حضورا مؤقتا، لكنه لا يضمن الحفاظ على المصداقية والاحترام.
يذكر أن النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، فاطمة وشاي، كانت قد واجهت انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب رفضها التعليق بعد الخطاب الملكي الأخير لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.




