وضع عبد النبي عيدودي، النائب البرلماني عن إقليم سيدي قاسم باسم حزب الحركة الشعبية، حدا للتأويلات التي رافقت تشكيل هياكل الفريق الحركي بمجلس النواب، نافيا أن يكون قد تعرض لما وصف إعلاميا بـ«الغدر» من طرف الأمين العام للحزب محمد أوزين، ومؤكدا أن الخلاف المتداول لا يستند إلى اتفاق سابق بشأن رئاسة الفريق.
وقال عيدودي، في توضيح للرأي العام، إن أوزين لم يلتزم قط بمنحه رئاسة الفريق الحركي، موضحا أن النقاش الذي جمعهما انصب على إمكانية توليه مسؤولية وزارية. وأضاف أن هذا الموضوع سبق أن أثير أمام عدد من المنتخبين المحليين والمناضلين الحركيين بإقليم سيدي قاسم.
واعتبر البرلماني أن الخلط بين الحديث عن احتمال الاستوزار واختيار المسؤولين داخل الفريق البرلماني أدى إلى تقديم صورة غير دقيقة عن طبيعة العلاقة التي تجمعه بقيادة الحزب. وأوضح أن تغير الوضع السياسي للحركة الشعبية وانتقالها إلى المعارضة يجعل تقييم الوعود السابقة مرتبطا بالسياق الذي وردت فيه، لا باعتبارها التزامات ثابتة بصرف النظر عن التحولات السياسية.
وفي هذا السياق، شدد عيدودي على أن عدم تحقق وعد مرتبط بظروف معينة لا يعني بالضرورة الإخلال بالثقة أو وجود نية للغدر، مؤكدا أنه لم يصف ما وقع بالخيانة ولم يصدر عنه موقف بهذا المعنى.
وبشأن تشكيل هياكل الفريق الحركي، أوضح أن العملية تندرج ضمن القواعد التنظيمية التي تؤطر عمل الفرق البرلمانية، مشيرا إلى أن النظام الداخلي للفريق يمنح الأمين العام للحزب والمكتب السياسي صلاحية اختيار هياكله، مع مراعاة التنسيق مع أعضاء الفريق واحترام المؤسسات الحزبية.
وأضاف أن إعادة توزيع المسؤوليات وتجديدها خلال منتصف الولاية التشريعية يدخلان في إطار الممارسة التنظيمية للعمل البرلماني، معتبرا أن الاختيارات الأخيرة لا تعني إقصاء أي طرف أو التراجع عن اتفاق سابق، وإنما ترتبط بالتشاور والتوافق داخل الحزب.
وفي ما يخص إسناد رئاسة الفريق الحركي إلى ريم شباط، رأى عيدودي أن هذا الاختيار يعكس توجها نحو تعزيز حضور المرأة المغربية في مواقع المسؤولية السياسية والبرلمانية، ويجسد الثقة في كفاءتها وقدرتها على تدبير العمل داخل المؤسسة التشريعية.
كما ربط اختيار محمد الأعرج لرئاسة لجنة القطاعات الإنتاجية بما راكمه من تجربة سياسية ومؤسساتية ومسار حزبي، مشيرا إلى أن تجربته الممتدة لأكثر من خمس ولايات تشريعية تجعل هذا التعيين، بحسب تقديره، تقديرا لمساره ونضاله داخل الحركة الشعبية.
وفي جانب آخر، نفى عيدودي ما راج بشأن عزمه عقد ندوة صحفية للكشف عن معطيات جديدة مرتبطة بالحديث عن «الغدر» أو بوقائع خلال الحملة الانتخابية الأخيرة. وأكد أنه لم يعلن عن أي موعد من هذا القبيل، كما لم يكلف أي جهة بالترويج لهذه الأخبار.
وختم البرلماني توضيحه بالتأكيد على أن علاقته بمحمد أوزين لا تختزل في مسألة الاستوزار أو في رئاسة الفريق الحركي، التي قال إنها لم تكن موضوع اتفاق بينهما. واعتبر أن الاختلاف في وجهات النظر لا يعني تحول العلاقة إلى خصومة، وأن تغير الظروف السياسية قد يحول دون تحقق بعض الوعود، دون أن يكون ذلك دليلا تلقائيا على الخيانة أو الغدر.




