كشف عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عن عقد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة بشأن الصحراء المغربية، احتضنتها واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار المساعي الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وأوضح هلال، خلال مداخلته أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أمس الثلاثاء، أن الاجتماعات جرت برئاسة مشتركة بين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، في سياق التحركات الدبلوماسية التي أعقبت اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وأفاد الدبلوماسي المغربي بأن الرباط عرضت خلال المفاوضات مشروعا مفصلا للحكم الذاتي المتقدم، يتضمن تصورا لتنظيم المؤسسات وصلاحياتها، مع تحديد الاختصاصات التي يمكن أن تمارسها السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في إطار السيادة المغربية.
ويمثل هذا العرض، وفق المعطيات التي قدمها هلال، تطويرا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي المطروحة منذ سنة 2007، من خلال الانتقال من المبادئ العامة إلى تصور مؤسساتي أكثر تفصيلا، يتناول كيفية توزيع الاختصاصات وتنظيم ممارسة السلطات.
واعتبر السفير المغربي أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل تحولا في المقاربة الدولية للملف، بعدما انتقل التركيز، بحسب قراءته، من تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية سياسية نهائية، مؤكدا أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل أساس الحل الذي تدافع عنه الرباط.
ولم يكشف هلال عن طبيعة المواقف التي عبرت عنها الأطراف الأخرى خلال الجولات الثلاث، أو مدى تجاوبها مع المقترحات المغربية، كما لم يقدم تفاصيل بشأن نقاط التوافق أو الخلاف التي برزت أثناء المناقشات.
ولم تتضمن تصريحاته توضيحات حول ما إذا كانت الاجتماعات قد أفضت إلى تفاهمات أولية بشأن الصلاحيات المؤسساتية والضمانات القانونية والسياسية المرتبطة بتنفيذ الحكم الذاتي، أو ما إذا كانت المفاوضات لا تزال في مرحلة عرض التصورات ومناقشتها.




