دعا عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تعزيز تقنين أسعار الأدوية بالمغرب وتوسيع استعمال الأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية، مؤكدا أن تعميم التغطية الصحية لا يضمن وحده الولوج الفعلي إلى العلاج، ما دامت تكاليف الخدمات الصحية والأدوية تشكل عبئا على ميزانيات عدد من الأسر.
وأعاد أعمارة هذا الملف إلى واجهة النقاش خلال ندوة دولية احتضنتها مدينة مراكش، أمس الأربعاء، حول سياسة الصحة بالمغرب والمنافسة والتقنين والحكامة في سياق تعميم التغطية الاجتماعية. وشدد على أن توسيع نطاق التغطية الطبية ينبغي أن يواكبه العمل على تخفيف المصاريف التي يؤديها المرضى مباشرة، حتى لا تتحول كلفة العلاج إلى سبب لتأجيله أو التخلي عنه، خصوصا لدى الفئات محدودة الدخل.
وتأتي هذه الدعوة في وقت دخل فيه مرسوم جديد لتحديد أسعار الأدوية حيز التنفيذ خلال غشت الماضي، متضمنا تعديلات على قواعد احتساب الأثمان ومراجعتها. وينص الإصلاح على مراجعة أسعار الأدوية المسوقة في المغرب داخل أجل أقصاه 12 شهرا، مع إدخال تغييرات تشمل الأدوية الأصلية والجنيسة والمماثلة الحيوية.
غير أن دخول المرسوم حيز التنفيذ يفتح مرحلة جديدة تتعلق بمدى تطبيق مقتضياته وانعكاسها على الأسعار التي يؤديها المرضى عند اقتناء أدويتهم. فالأثر الفعلي للإصلاح لن يتحدد بمجرد تغيير قواعد الاحتساب، بل بمدى ترجمتها إلى تخفيضات ملموسة في كلفة العلاج.
ويبرز في هذا السياق دور الأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية باعتبارها خيارات علاجية يمكن أن تساهم في توسيع البدائل المتاحة أمام المرضى، شريطة تعزيز استعمالها وتوفير شروط تضمن حضورها في السوق. كما يظل تقنين الأسعار ومراجعتها الدورية من بين الآليات المطروحة للحد من كلفة الأدوية، خاصة تلك مرتفعة الثمن.




