أثارت الطريقة التي أدار بها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مشاورات الانضمام إلى الأغلبية الحكومية الجديدة استياء في صفوف قياديين ومنتخبين بالحزب، عبروا عن تحفظهم على مسار المفاوضات، معتبرين أن تدبير هذا الملف افتقر إلى الوضوح والتشاور الكافي مع الهياكل التنظيمية.
وأفادت مصادر حزبية بأن عددا من المسؤولين داخل الحركة الشعبية عبروا عن تحفظهم على أسلوب إدارة المفاوضات، خصوصا ما يتعلق بشروط المشاركة الحكومية وطبيعة المشاورات التي أجريت بشأنها، معتبرين أن المرحلة كانت تقتضي إشراكا أوسع لهياكل الحزب في تحديد موقفه السياسي.
وأضافت المصادر نفسها أن النقاشات الداخلية اتسعت بعد الإعلان عن التحالف الحكومي الجديد، الذي لم يشمل الحركة الشعبية، ما دفع بعض القياديين إلى المطالبة بتقييم حصيلة المفاوضات والكشف عن الأسباب التي حالت دون مشاركة الحزب في تدبير المرحلة المقبلة.
ويرى منتقدو الأمين العام أن الحزب كان في حاجة إلى موقف تفاوضي أكثر وضوحا، يستند إلى تصور سياسي يحدد شروط المشاركة الحكومية وحدود التنازلات الممكنة، بدل ترك الملف مفتوحا أمام تقديرات لم تحظ، وفق رأيهم، بنقاش تنظيمي كاف.
وتتزامن هذه التطورات مع تطلع عدد من قياديي الحركة الشعبية ومنتخبيها إلى استعادة موقع الحزب داخل الأغلبية، بعد سنوات من وجوده في المعارضة، معتبرين أن العودة إلى الحكومة كانت ستمنحه فرصة للمشاركة في تدبير القطاعات العمومية وتعزيز حضوره السياسي.




