أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف بشأن سلامة حسابات واتساب بالمغرب، بعدما تحدث عدد من المستخدمين عن تعرض حساباتهم للاختراق، في حين كشف مشاهير على منصات التواصل عن محاولات استهدفت حساباتهم المهنية، باستعمال أساليب احتيالية تهدف إلى الاستيلاء على الحسابات واستغلالها في طلب تحويلات مالية.
وتقوم بعض هذه المحاولات، وفق المعطيات المتداولة، على إجراء اتصالات هاتفية من أرقام ثابتة، ينتحل أصحابها صفة علامات تجارية معروفة، قبل محاولة إقناع المستهدفين بالكشف عن رموز التحقق أو التفاعل مع روابط مجهولة. وقد يتيح الحصول على هذه الرموز للمحتالين السيطرة على الحساب، ثم التواصل مع جهات الاتصال باسم صاحبه وطلب مبالغ مالية منها.
وتعيد هذه الوقائع المتداولة تسليط الضوء على أساليب الاحتيال الرقمي التي تعتمد على استغلال ثقة المستخدمين، سواء من خلال انتحال صفة مؤسسات أو علامات تجارية، أو عبر رسائل واتصالات تبدو في ظاهرها عادية، لكنها تستهدف الحصول على معلومات تسمح بالولوج إلى الحسابات الشخصية.
وفي مواجهة هذه المخاطر، يشدد خبراء الأمن الرقمي على ضرورة عدم مشاركة رمز التحقق الذي يتوصل به المستخدم عبر الرسائل النصية مع أي شخص، حتى لو ادعى أنه يمثل شركة أو جهة رسمية. ويعد هذا الرمز من المعلومات الحساسة التي يمكن أن يستغلها المحتالون لمحاولة الاستيلاء على الحساب.
كما ينصح بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، التي تضيف مستوى إضافيا من الحماية، إلى جانب مراجعة قائمة الأجهزة المرتبطة بالحساب بشكل دوري، والتأكد من عدم وجود أجهزة غير معروفة. ويمكن للمستخدم تسجيل الخروج من أي جهاز لا يتعرف عليه عبر إعدادات التطبيق.
وتشمل التدابير الاحترازية أيضا توخي الحذر عند فتح الروابط الواردة عبر الرسائل، حتى إذا وصلت من أشخاص معروفين أو أرقام محفوظة في قائمة الاتصال، إذ قد يستخدم المحتالون حسابات مخترقة لإرسال روابط احتيالية إلى الأصدقاء والمعارف.
وفي حال فقدان الوصول إلى الحساب، تتيح آلية إعادة تسجيل رقم الهاتف على تطبيق واتساب واستعمال رمز التحقق استعادة الوصول إليه في حالات عديدة. وبعد استرجاع الحساب، ينبغي مراجعة الأجهزة المرتبطة وإعدادات الحماية، مع تنبيه جهات الاتصال إلى احتمال تلقي رسائل احتيالية من الحساب خلال فترة الاختراق.
وتؤكد هذه التحذيرات أهمية التعامل بحذر مع الاتصالات والرسائل التي تطلب بيانات شخصية أو رموز تحقق، وعدم الاستجابة للطلبات المستعجلة قبل التأكد من هوية الجهة المتصلة. كما يظل الوعي بأساليب الاحتيال الإلكتروني وتفعيل وسائل الحماية المتاحة من الخطوات الأساسية للحد من مخاطر سرقة الحسابات واستغلالها.




