أسند الملك محمد السادس إلى خالد حاتيمي مهمة قيادة وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية ضمن الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، خلفا لأحمد البواري، لينتقل بذلك رجل الأعمال القادم من عالم المقاولة إلى قطاع يواجه تحديات مرتبطة بالجفاف وارتفاع الأسعار وضمان الأمن الغذائي.
ويأتي تعيين حاتيمي في وقت تتزايد فيه أهمية السياسات الفلاحية المرتبطة بتدبير الموارد المائية، ودعم الإنتاج، وتحسين سلاسل التوزيع، إلى جانب الحفاظ على توازن أسعار المواد الغذائية. كما تشمل مسؤولياته قطاع الصيد البحري، بمواكبة الوزير المنتدب المكلف بهذا المجال.
ولا ينتمي حاتيمي إلى المسار التقني الفلاحي التقليدي، إذ راكم تجربته المهنية أساسا في مجال الاقتصاد وتدبير المقاولات، قبل دخوله العمل السياسي وتدرجه داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وينحدر الوزير الجديد من إقليم تارودانت، حيث تابع دراسته الابتدائية والثانوية، قبل أن يتابع مساره الدراسي في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ويتخرج من المدرسة العليا للتجارة بتخصص إدارة الأعمال.
وقبل دخوله المجال السياسي، تولى حاتيمي مسؤوليات في قطاع الأعمال، من بينها إدارة شركة «أطلس بوتلينغ»، التابعة لمجموعة «ديانا هولدينغ»، والتي تنشط بطنجة ووجدة، كما اشتغل داخل شركات دولية، ما أتاح له تجربة في التدبير الاقتصادي وإدارة المقاولات.
أما سياسيا، فقد دخل حاتيمي من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، وفاز بمقعد في مجلس النواب عن دائرة تارودانت الجنوبية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021. وخلال تجربته البرلمانية، انخرط في النقاشات المرتبطة بقوانين المالية، قبل أن يلتحق بالمكتب السياسي للحزب سنة 2024.
وفي يوليوز 2026، قدم استقالته من عضوية مجلس النواب، قبل أن يتولى اليوم حقيبة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية ضمن الحكومة الجديدة.




