حل الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، إدي ويلسون، اليوم الثلاثاء بالرباط، لتكريس الشراكة الاستراتيجية مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، متزامناً مع إطلاق الشركة لأضخم برنامج رحلات شتوي في تاريخ حضورها بالمملكة، حيث يوفر 5.3 ملايين مقعد، ويغطي 156 خطاً جوياً، فضلاً عن إضافة 17 وجهة جديدة.
مرحلة جديدة لتعزيز الربط الجوي والسياحة
وتدخل شركة الطيران الأوروبية من خلال هذا البرنامج الشتوي غير المسبوق مرحلة جديدة في مسار تطورها داخل السوق المغربية، مستفيدة من السياسة الإرادية التي ينهجها المكتب الوطني المغربي للسياحة بغرض تعزيز الربط الجوي وتوسيع شبكة الأسواق المصدرة للسياح.
وتأتي زيارة إدي ويلسون إلى العاصمة الرباط لتمنح هذا التوسع بعداً تنظيمياً وثيقاً، يعكس المكانة المحورية التي بات يمثلها المغرب ضمن استراتيجية النمو الدولية للشركة، ويبرز متانة الشراكة الثنائية المسهمة في إعادة رسم الخريطة الجوية للمملكة سنوياً.
وفي تصريح له بالمناسبة، قال ويلسون: “إنه لمن دواعي سروري أن أعود إلى المغرب. لقد بدأ الموسم الشتوي وأطلقنا خطوطنا منذ يوم الاثنين. يتعلق الأمر بأحد أضخم برامجنا الشتوية، برحلات تنطلق من الرباط وأكادير ومراكش”. وأضاف: “تواصل رايان إير الاستثمار في المملكة، وتجمعنا بالمغرب شراكة جد قوية”.
كما أبرز الرئيس التنفيذي استثمارات الشركة المتواصلة في الحلول التكنولوجية الهادفة إلى تسريع وتيرة عبور المسافرين داخل المطارات ومساعدتهم على الاستفادة من المنشآت الحديثة.
افتتاح قاعدة جديدة وتوفير آلاف مناصب الشغل
ويتزامن هذا التوسع مع تعزيز ملموس لحجم الاستثمارات الميدانية، إذ افتتحت الشركة قاعدتها الجوية الجديدة بالرباط، والتي تعد الخامسة لها بالمغرب، وخاطبت ذلك بتخصيص طائرتين إضافيتين، ليرتفع بذلك عدد طائرات “رايان إير” المتمركزة بالمملكة إلى 16 طائرة.
ويعادل هذا التمركز حجماً استثمارياً تراكمياً يناهز 1.6 مليار دولار، وهو ما يسهم في دعم أزيد من 8500 منصب شغل محلي بشكل مباشر وغير مباشر.
ويمتد التأثير الاقتصادي لهذا التوسع إلى ما هو أبعد من الأقطاب السياحية الكبرى كمرقش وأكادير؛ حيث تضمن تطوير الشبكة الجوية إدماج أقاليم وجهات ترابية أخرى ضمن الحركة السياحية، من قبيل فاس، وتطوان، والصويرة، وورزازات، والداخلة، والناظور.
ومن جانبه، يرى المكتب الوطني المغربي للسياحة في هذه الخطوة تجسيداً لنجاعة خطته التنموية القائمة على رفع الطاقة الاستيعابية للرحلات، واستقطاب أسواق واعدة، وتعزيز حضور المغرب في الساحة الأوروبية، مما يؤكد ثقة كبريات شركات الطيران العالمية في المقومات السياحية الوطنية وآفاق نموها.





