كشفت التغييرات التي طرأت على خريطة التحالف الحكومي عن اختلال في موازين القوى داخل مجلس المستشارين، بعدما أصبحت الأحزاب المشكلة للحكومة تفتقر إلى الأغلبية العددية المطلوبة، ما قد يصعب تمرير بعض النصوص التشريعية داخل الغرفة الثانية.
وأفادت مصادر بأن أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تتوفر مجتمعة على 46 مقعدا في مجلس المستشارين، في حين تتطلب الأغلبية المطلقة الحصول على 61 صوتا من أصل 120 عضوا.
وتراهن مكونات التحالف على دعم فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، الذي يتوفر على 10 مقاعد برلمانية، إلى جانب حزب الاتحاد الدستوري، الذي يشغل ثلاثة مقاعد داخل المجلس.
ورغم هذا الدعم المحتمل، فإن مجموع المقاعد سيرتفع إلى 59 مقعدا فقط، أي أقل بمقعدين من الأغلبية المطلقة، ما يفرض على الحكومة البحث عن مساندة إضافية لضمان توفر النصاب العددي اللازم لتمرير القرارات التي تتطلب هذه الأغلبية.
وتضع هذه التركيبة البرلمانية التحالف الحكومي أمام تحدي تدبير علاقاته مع مختلف الفرق والمجموعات داخل مجلس المستشارين، خصوصا عند مناقشة مشاريع القوانين التي تستدعي تعبئة أغلبية واسعة.




