أكد السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، أن الولايات المتحدة قدمت ما وصفه بـ«مسار تاريخي نحو السلام» في الصحراء المغربية، معتبراً أن المقترح الأمريكي كان من شأنه وضع حد لمعاناة سكان مخيمات تندوف، وإعطاء دفعة جديدة للعملية السياسية الرامية إلى تسوية النزاع.
وجاءت تصريحات الدبلوماسي الأمريكي في منشور نشرته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط على صفحتها، تناول فيه مستجدات الملف داخل مجلس الأمن الدولي، والموقف الأمريكي من مستقبل المسار السياسي.
واشنطن تتحدث عن فرصة لإنهاء معاناة مخيمات تندوف
وأوضح بوكان أن المسار الذي اقترحته واشنطن كان من شأنه إنهاء وضع وصفته الأمم المتحدة بأنه «لا إنساني حقاً وبكل المقاييس»، مشيراً إلى أن المبادرة الأمريكية لم تكن ترمي فقط إلى تحريك المفاوضات السياسية، بل كانت تستهدف أيضاً معالجة الأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، بعد عقود من استمرار النزاع دون التوصل إلى تسوية نهائية.
وأضاف السفير الأمريكي أن المقترح الذي قدمته بلاده كان يتيح فرصة للتقدم نحو حل سياسي، بالتوازي مع التعامل مع التداعيات الإنسانية التي خلفها استمرار هذا الملف.
11 عضواً بمجلس الأمن أيدوا المقترح الأمريكي
وفي معرض حديثه عن التصويت داخل مجلس الأمن الدولي، أشار بوكان إلى أن أحد عشر عضواً من أعضاء المجلس أيدوا المقترح الأمريكي، معتبراً أن هذا الدعم يعكس وجود فرصة حقيقية لإحراز تقدم نحو إنهاء النزاع.
وتعكس هذه الإشارة، وفق موقف السفير الأمريكي، أهمية التحرك الدبلوماسي داخل الأمم المتحدة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية مقبولة.
ترامب يربط الحل بالسلام والاندماج الإفريقي
كما نقل بوكان موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى أن التوصل إلى حل عاجل للنزاع لن يقتصر أثره على إحلال السلام في المنطقة، بل يمكن أن يفتح آفاقاً أوسع لتحقيق الازدهار وتعزيز الاندماج والتكامل في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وشدد السفير الأمريكي على أن هذا النزاع «يجب أن ينتهي الآن»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحركات الدبلوماسية المتواصلة بشأن قضية الصحراء المغربية، وما يرافقها من نقاشات داخل مجلس الأمن حول سبل الدفع بالعملية السياسية نحو حل نهائي للنزاع.





