في لحظات التحول التي يعيشها المغرب، ومع النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة في قضية وحدتها الترابية، يفرض الامتنان نفسه قبل أي تحليل سياسي.
فما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، وسياسة قائمة على الحكمة والصبر والعمل المتواصل. ولذلك، لا يسعنا اليوم إلا أن نتوجه، بكل صدق واعتزاز، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان.
شكراً جلالة الملك لأنكم جعلتم من قضية الصحراء المغربية قضية وطنية مركزية، ودافعتم عنها برؤية استراتيجية لم تراهن على الشعارات، بل على بناء القوة وتغيير الواقع وكسب ثقة العالم.
شكراً لأنكم علمتمونا أن المعارك الكبرى لا تُربح في يوم واحد، وأن الزمن يمكن أن يصبح حليفاً لمن يملك الرؤية والصبر. فالتقدم الذي حققه المغرب اليوم على المستوى الدولي هو ثمرة سنوات من العمل الدبلوماسي الهادئ، وبناء التحالفات، وتعزيز مكانة المملكة بين الأمم.
وشكراً لأنكم لم تنتظروا حلاً من الخارج لتبدأ تنمية الأقاليم الجنوبية، بل جعلتم من الصحراء أرضاً للمشاريع والاستثمار والتنمية، وبوابة استراتيجية للمغرب نحو إفريقيا والعالم.
وفي سياق عيد الوحدة، تتجاوز هذه الإنجازات بعدها السياسي لتؤكد حقيقة راسخة: وحدة المغرب ليست مجرد قضية دبلوماسية، بل هي وحدة شعب وأرض ومصير ومستقبل.
لقد جعلتم، جلالة الملك، من الدفاع عن الوطن عملاً يومياً، ومن الرؤية إنجازاً، ومن الحكمة قوة.
ولهذا، فإن الكلمات، مهما كانت جميلة، تبقى أقل من حجم الامتنان.
شكراً جلالة الملك على حكمتكم.
شكراً على رؤيتكم.
شكراً على صبركم وثباتكم في الدفاع عن المغرب ووحدته الترابية.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وحفظ الأسرة الملكية الشريفة.
عاش الملك، وعاش المغرب موحداً من طنجة إلى الكويرة.




