قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تأجيل محاكمة طبيب التخدير رشيد شرقاب، إلى جانب تقني وطبيب يعملان بالمستشفى الجامعي ابن رشد، إلى غاية 16 نونبر الجاري، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من إعداد دفوعاتها ومناقشة الملف.
وجاء قرار التأجيل خلال جلسة اليوم الاثنين، التي شهدت تقديم ملتمسات ترمي إلى تمتيع شرقاب والمتهمين الآخرين بالسراح المؤقت، في انتظار مواصلة النظر في القضية خلال الموعد المحدد من طرف الهيئة القضائية.
وطالبت المحامية مريم الإدريسي بالإفراج المؤقت عن البروفيسور شرقاب وعبد اللطيف، منتقدة قرار اعتقالهما، ومعتبرة أن اللجوء إلى مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية شابه تطبيق معيب، كما أثارت تساؤلات بشأن توقيت ملتمس النيابة العامة وظروف تقديمه.
وأوضحت الإدريسي، في تصريح للصحافة، أن دفاع المعنيين تقدم بملتمس يرمي إلى رفع حالة الاعتقال، مستندا إلى اعتبارين أساسيين، أولهما ما وصفته بالتطبيق المعيب للمادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن تقديم النيابة العامة ملتمسها يوما واحدا قبل موعد المحاكمة يشكل استباقا للإدانة، ويتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة وشروطها.
أما الاعتبار الثاني، فيتعلق بتوفر المعنيين بالأمر على ضمانات الحضور، بحسب المحامية، التي أكدت أنهما ظلا يمتثلان لمختلف الاستدعاءات ويحاضران الإجراءات والجلسات خلال المراحل السابقة من الملف، متسائلة عما استجد حتى يتم اعتبارهما حاليا غير متوفرين على ضمانات الحضور.
وفي معرض دفاعها عن طلب السراح المؤقت، اعتبرت الإدريسي أن الاستناد إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين لا ينسجم، حسب قراءتها، مع المقتضيات القانونية المنظمة للاعتقال الاحتياطي، موضحة أن المشرع يتحدث عن خطورة الفاعل وليس خطورة الفعل، ومشيرة إلى أن اعتماد المعيار الثاني قد يؤدي إلى التضييق على إمكانية تمتيع المتابعين في القضايا الجنائية بالسراح المؤقت.
كما وجهت المحامية رسالة إلى النيابة العامة، باعتبارها ممثلة للحق العام والجهة المكلفة بالدفاع عن المجتمع وتحريك الدعوى العمومية، قائلة إن المجتمع الذي تمثله يطالب، وفق تعبيرها، بإطلاق سراح المعتقلين في هذا الملف.




