جددت منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم تأييدها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساسا لتسوية قضية الصحراء المغربية، محملة النظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن تعثر جهود التسوية، وداعية إلى تمكين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء سكان مخيمات تندوف والتحقق من هوياتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وجاءت هذه المواقف في بيان أصدرته المنظمة عقب اجتماع عقدته عبر منصة «زووم» يوم 4 نونبر الجاري، خصصته لمناقشة التطورات التي عرفها ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن، خلال جلسة 30 أكتوبر 2026، وما رافقها من تصويت 11 عضوا لصالح مشروع القرار الأمريكي، واستخدام روسيا حق النقض، وما ترتب عن ذلك، وفق ما ورد في البيان، من عدم تمديد ولاية بعثة «المينورسو».
كما ناقش المشاركون مضامين بلاغ الديوان الملكي والبرنامج الحكومي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، قبل أن تعلن المنظمة مواقفها من المستجدات الأخيرة، مؤكدة دعمها الكامل لمضامين البلاغ الملكي، الذي اعتبرته محطة مفصلية في مسار القضية، وانتقالا نحو مقاربة جديدة لإنهاء نزاع قالت إنه استمر لأكثر من خمسة عقود، بعد 35 سنة من تدبير الوضع القائم.
وفي قراءتها لمستقبل بعثة «المينورسو»، اعتبرت المنظمة أن عدم تمديد مهمتها يعني، بحسب تقديرها، إنهاء وجودها بأقاليم الصحراء المغربية، بما يشمل طواقمها ومعداتها ورموزها، على أساس استحالة تنفيذ خيار الاستفتاء. كما ثمنت ما وصفته بالتفاعل السيادي مع هذا المستجد، معتبرة أن طي المسار الأممي الذي وصفته بالجامد من شأنه تعزيز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الدينامية مكنت مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من حشد دعم ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون بمجلس الأمن. كما اعتبرت أن تصويت 11 عضوا لصالح مشروع القرار الأمريكي، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات، يعكس، من وجهة نظرها، ترجيح مقاربة الجدية والواقعية والتوافق، معتبرة القرار رقم 2797 المرجعية القانونية المعتمدة لتسوية النزاع.
وفي المقابل، حملت المنظمة النظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن عرقلة جهود التسوية، متهمة إياه بالتمسك بأطروحة إيديولوجية متجاوزة تقوم على العداء بدل منطق المصير المشترك.
وفي هذا الإطار، دعت إلى تمكين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف، وتحديد هوياتهم الحقيقية، والوقوف على أوضاعهم الإنسانية، مع ضمان حقهم في حرية التنقل والاختيار بين العودة إلى وطنهم الأم والاندماج الكامل في المجتمع المغربي.
وأكدت المنظمة، بمختلف مكوناتها داخل المغرب وخارجه، استمرار تعبئتها وراء الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح العليا للمملكة وأمنها واستقرارها، داعية القوى الحية لمغاربة العالم إلى الانخراط في تعبئة شاملة لدعم الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.





