طالبت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة بإعادة النظر في آلية الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي القطاع، من خلال الرفع من قيمته المالية بأكثر من 60 في المائة، وضمان صرفه بانتظام في بداية كل شهر، ما دامت أسعار الغازوال تتجاوز 17 درهما للتر الواحد.
وجاءت هذه المطالب في رسالة وجهتها التنسيقية إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، دعت من خلالها إلى مأسسة هذا الدعم وتحويله من إجراءات ظرفية ومتقطعة إلى آلية منتظمة، تراعي الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات والصعوبات التي تواجهها شركات ومهنيّو النقل الطرقي للبضائع.
واستحضرت النقابات الظروف التي رافقت إقرار هذا الدعم سنة 2022، عقب الإضراب الوطني الذي انطلق في 7 مارس من السنة نفسها، احتجاجا على الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات. واستمر الإضراب أربعة أيام، قبل أن تعلن الحكومة تخصيص دعم استثنائي لفائدة مهنيي القطاع، ما أدى إلى تعليق الخطوة الاحتجاجية.
وأشارت التنسيقية إلى أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، كان قد التزم خلال اجتماع احتضنه مقر وزارة الاقتصاد والمالية يوم 21 مارس 2022، بصرف حصص الدعم في بداية كل شهر، طالما تجاوز سعر المحروقات 12 درهما للتر.
غير أن التنسيقية سجلت أن تنفيذ هذا الالتزام لم يستمر وفق الصيغة المتفق عليها، بعدما أصبح صرف الدعم يتم بشكل متقطع ومؤقت، دون أن يغطي الفارق المسجل في أسعار المحروقات، وهو ما اعتبرت أنه يزيد من حدة الأعباء المالية التي يتحملها المهنيون ويؤثر على السير العادي لقطاع النقل الطرقي.
وفي هذا السياق، طالبت النقابات برفع المبالغ المخصصة لكل مركبة بنسبة تفوق 60 في المائة، مع اعتماد صرف شهري منتظم على رأس كل شهر، ما دام سعر الغازوال أعلى من عتبة 17 درهما.
كما دعت إلى إعادة فتح بوابة مواكبة لتمكين المهنيين من التسجيل للاستفادة من حصة الدعم المتعلقة بشهر يونيو والنصف الأول من شهر يوليوز، اللتين لم تتم تسويتهما، إلى جانب معالجة الملفات العالقة منذ إطلاق نظام الدعم سنة 2022، وتسوية الحصص السابقة التي لم يجر صرفها.
وختمت التنسيقية مطالبها بالتأكيد على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي القطاع، بهدف معالجة الإشكالات التقنية والإدارية المرتبطة بعملية صرف الدعم، والوفاء بالالتزامات الحكومية السابقة، بما يساهم في تحسين استقرار الأوضاع المهنية والمالية للعاملين في نقل البضائع.





