
في إطار الاستراتيجية الاستباقية التي تنهجها المديرية العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، رفعت هذه الأخيرة من مستوى اليقظة والجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية والتساقطات المطرية، عبر اعتماد برنامج عملي متكامل يهم مختلف مناطق تدخلها، وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين.
وتتوفر الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة على شبكة تطهير سائل واسعة، يصل طولها إلى أزيد من 4000 كيلومتر، تضم أكثر من 175 ألف منشأة ملحقة، إضافة إلى حوالي 140 مفرغًا للعواصف، و71 محطة للضخ، ما يعكس حجم وتعقيد البنية التحتية التي تتولى الشركة تدبيرها وصيانتها.
ويرتكز هذا البرنامج على الاستمرارية الدائمة لعمليات كنس وتنقية المنشآت طيلة السنة، مع تعزيز وتكثيف هذه العمليات خلال الفترة الشتوية، خاصة على مستوى النقط السوداء والمناطق التي تعرف تاريخيًا تجمعات مائية أو ضغطًا كبيرًا على الشبكة.
وعلى مستوى التدخلات الميدانية، تعمل فرق الشركة على معالجة جميع الحوادث المسجلة، سواء تلك التي يتم رصدها ميدانيًا من طرف الفرق التقنية، أو المبلغ عنها من قبل المواطنين والجهات المعنية، وذلك في إطار مقاربة تقوم على السرعة والنجاعة في التدخل، والحد من أي مخاطر محتملة قد تنجم عن تراكم مياه الأمطار.
كما استجابت الشركة، بطلب من السلطات المختصة، لتدخلات داعمة في عدد من الفضاءات والمرافق التي لا تندرج ضمن اختصاصاتها المباشرة، في إطار التضامن المؤسساتي، من قبيل بعض الأسواق الكبرى والمرافق الرياضية، من بينها سوق الأحد الكبير والملعب الكبير، وغيرها من النقاط التي تستدعي تدخلًا استثنائيًا خلال فترات الذروة المطرية.
وعلى الصعيد اللوجستيكي، جرى تسخير ترسانة مهمة من الوسائل والتجهيزات، تضم حوالي ثلاثين شاحنة هيدروميكانكية تابعة للشركة، إلى جانب آليات إضافية وفرتها الشركات المتعاقدة، فضلًا عن مضخات بمختلف الأحجام والقدرات، مخصصة لشفط المياه والتدخل السريع في المناطق المتضررة.
أما على المستوى البشري، فقد عبأت الشركة ما يقارب 120 إطارًا وتقنيًا وعاملًا تابعين لها، مدعومين بأزيد من 250 عنصرًا من فرق الشركات المتعاقدة، موزعين على فرق يقظة ومداومة تشتغل على مدار الساعة، لضمان استمرارية الخدمة والتدخل الفوري عند الحاجة.
ولتعزيز التواصل مع المواطنين، عملت الشركة على تقوية قنوات التبليغ والتفاعل، عبر مركز العلاقة مع الزبناء ومنصاتها الرقمية، بما يضمن سرعة نقل المعلومة وتتبع الشكايات والتدخل في الزمن المناسب.
وفي هذا السياق، تم إحداث لجنة يقظة تتولى تتبع الوضعية بشكل مستمر، وتنسيق مختلف العمليات الميدانية، بما يساهم في الحد من آثار التساقطات المطرية، وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وبالمناسبة، نوهت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية ومختلف الشركاء والمتدخلين، مؤكدة أن مواجهة التحديات المرتبطة بالتقلبات المناخية تظل مسؤولية جماعية، تستدعي تضافر الجهود وتكامل الأدوار.























