
أعلنت سلطات هونغ كونغ، اليوم الجمعة، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق المروع الذي اندلع في مجمع سكني يوم الأربعاء الماضي إلى 128 قتيلاً، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، في أسوأ حادث حريق تشهده المدينة منذ حوالي ثمانية عقود.
وأكد قائد جهاز الأمن، كريس تانغ، أن جهود فرق الإنقاذ لا تزال مستمرة وسط صعوبات كبيرة في البحث داخل الأبراج المتضررة.
79 جريحاً وصعوبة في تحديد هويات الضحايا
بحسب أجهزة الأمن والإسعاف، أسفر الحريق عن إصابة 79 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة.
وأوضحت الجهات نفسها أنه لم يتم حتى الآن تحديد هوية 89 من القتلى بسبب شدة الإصابات التي تعرضوا لها.
وكانت حصيلة سابقة قد أعلنت مقتل 94 شخصاً، قبل أن يتم تحديث الأرقام بناءً على عمليات البحث الجديدة.
تحقيقات تكشف تعطل أنظمة الإنذار في ثمانية مبانٍ
أفاد رئيس جهاز الإطفاء، أندي يونغ، أن فرقاً متخصّصة أُرسلت إلى موقع الحريق بعد تلقي شكاوى كثيرة تفيد بأن أجراس الإنذار لم تُفعّل عند اندلاع النيران.
وقال يونغ:
“تبين لنا أن أنظمة الإنذار في الأبنية الثمانية لم تكن تعمل بالشكل الصحيح.”
هذا الخلل عزّز من سرعة انتشار ألسنة النار داخل المجمع السكني، الذي يضم آلاف السكان.
تحقيقات واسعة في شبهات فساد مرتبطة بأعمال التجديد
أعلنت لجنة هونغ كونغ المستقلة لمكافحة الفساد عن فتح تحقيق شامل حول شبهات فساد في مشروع التجديد الرئيسي لمجمع وانغ فوك السكني الواقع في منطقة تاي بو.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن حجم الكارثة وتأثيرها الكبير في الرأي العام استدعى تشكيل فريق خاص للتحقيق في وجود اختلالات في عملية التجديد والصيانة قد تكون ساهمت في تفاقم الحريق.
توقيف ثلاثة أشخاص بعد العثور على مواد قابلة للاشتعال
أعلنت الشرطة توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في “إهمال كبير”، وذلك بعد العثور على مواد شديدة الاشتعال داخل المباني أثناء أعمال الصيانة.
وتعتقد السلطات أن هذه المواد، إلى جانب السقالات المصنوعة من الخيزران والمواد الصناعية، لعبت دوراً محورياً في تسريع انتشار الحريق عبر سبعة من الأبراج الثمانية للمجمع.






















