شهدت أشغال الدورة العادية الثالثة للغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنعقدة أمس الإثنين 29 دجنبر 2025 بمدينة طنجة، نقاشاً قوياً حول الدعم المخصص من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لفائدة “الكسابة” والفلاحين، في سياق الحفاظ على القطيع الوطني ومواجهة ارتفاع كلفة الإنتاج.
صعوبات الولوج إلى الدعم وارتفاع الأسعار
طرح عدد من أعضاء الغرفة الفلاحية إشكالات مرتبطة بعدم استفادة فلاحين من الدعم، بسبب عدم شمولهم بعملية الإحصاء أو صعوبات إدارية حالت دون تسجيل معطياتهم.
كما انتقد المتدخلون الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف بمختلف أنواعها، معتبرين أن الغلاء يهدد استمرارية نشاط “الكسابة” والفلاحين الصغار.
دعوة لتدخل الغرفة وتسوية التظلمات
ودعا أعضاء الغرفة إلى ضرورة اضطلاع المؤسسة بدور أكبر في تتبع ملف الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه، مع مرافقة الفلاحين غير المستفيدين في إيداع شكاياتهم لدى اللجان الإقليمية المختصة بالبت في التظلمات.
غياب دعم الأسمدة يثير قلق الفلاحين
وسجل عدد من المتدخلين غياب دعم الأسمدة خلال الموسم الفلاحي الجاري، مطالبين وزارة الفلاحة بحسم هذا الملف، خاصة في ظل التساقطات المطرية المهمة التي تجعل التسميد عاملاً أساسياً لإنجاح الموسم.
وأشاروا إلى أن ثمن القنطار الذي يناهز 600 درهم يفوق قدرة الفلاح البسيط.
انتقادات لغلاء الشعير المدعم
كما عبّر فلاحون عن استيائهم من ارتفاع سعر الشعير المدعم، الذي بلغ حوالي 5 دراهم في بعض المناطق، بعدما كان يُوفر بدرهمين فقط، معتبرين أن هذا الوضع يحدّ من قدرة “الكسابة” على اقتناء العلف.
البياري: مطالب مشروعة وسنرافع عنها
وفي تفاعله مع النقاش، أكد عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن المطالب التي عبّر عنها الأعضاء مشروعة، متعهداً بالترافع عليها أمام وزارة الفلاحة.
وأقرّ بأن أسعار الأعلاف والأسمدة مرتفعة ولا يستطيع “الكساب” أو الفلاح الصغير تحملها، مشدداً على أهمية العمل التشاركي لمواجهة التحديات التي يعرفها القطاع.
المديرية الجهوية: استعداد للتعاون
من جانبه، أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عبد الكريم كنفاوي، أن الجهة تعرف دينامية مهمة مقارنة بباقي جهات المملكة، داعياً إلى تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين لتحقيق نتائج أفضل على المستوى الميداني.
وأشار إلى أن المصالح الجهوية والإقليمية للفلاحة تعمل على ضمان استفادة الفلاحين من برامج الدعم، مع التأكيد على أن المديريات الإقليمية تبقى مفتوحة أمام الفلاحين للاستماع إلى مشاكلهم وإيجاد الحلول المناسبة.





