
تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة (SRM-SM) تنزيل مقاربتها الرامية إلى تعزيز سياسة القرب وتقليص الفوارق المجالية، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، خصوصًا لفائدة الساكنة القروية والمناطق النائية.

وفي هذا الإطار، أطلقت الشركة مشروع الوكالات المتنقلة كحل عملي ومبتكر يهدف إلى تقريب الخدمات العمومية من المواطنين، في انسجام مع مبادئ العدالة المجالية وحق الولوج إلى خدمات عصرية وذات جودة. وقد جاء هذا المشروع استجابة للإكراهات التي تواجهها ساكنة القرى والدواوير، المرتبطة ببعد الوكالات القارة وتعقيد التنقل والمساطر الإدارية.

وبعد النجاح الذي عرفته التجربة الأولى بجماعة تامري، واصلت الوكالة المتنقلة انتشارها، حيث حلت يوم 26 يناير 2026 بجماعة أقصري التابعة لعمالة أكادير إداوتنان. ومكنت هذه المبادرة الساكنة المحلية من الاستفادة المباشرة من مختلف خدمات الشركة، خاصة إبرام عقود الاشتراك، في ظروف ميسرة ودون عناء التنقل.

وجُهزت الوكالة المتنقلة بوسائل رقمية ولوجستية حديثة، سمحت بتقديم خدمات فعالة وفي آجال معقولة، ما يعكس تطور النموذج التدبيري للشركة، القائم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنين وتحسين جودة الخدمة العمومية.

وقد أكدت الإدارة العامة لـ SRM-SM أن برنامج الوكالات المتنقلة سيستمر خلال الفترة المقبلة، ليشمل مختلف دواوير جماعة أقسري، إضافة إلى جماعات أخرى تابعة لعمالة أكادير، قبل تعميمه تدريجيًا على باقي أقاليم جهة سوس-ماسة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية تروم تقليص التفاوتات الترابية وتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر تمكين الساكنة القروية من خدمات أساسية تشكل ركيزة للتنمية المستدامة وتحسين شروط العيش. كما تعكس التزام الشركة بتنزيل التوجهات الوطنية المتعلقة بتنمية العالم القروي وضمان الحق في الولوج إلى الماء والكهرباء والتطهير السائل.

ومع توسع هذا النموذج الميداني، يزداد منسوب الثقة لدى المواطنين في نجاعة المرفق العمومي، بما يؤكد أن التنمية الحقيقية لا تتحقق فقط عبر البنيات، بل أساسًا حين ينتقل الخدمة العمومية إلى المواطن ويصبح القرب عنوانًا للحكامة الجيدة.





















