ثقافة

إحياء القيم النبوية بعد مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم –الحلقة الثالثة عشرة

إعداد : ذ. منير البصكري الفيلالي / أسفي

ثقافة

فيغزوةبدر،كانالنبييشاركأصحابهفيركوبالبعيروتحملالمشاق،فقاللزميليه: “ماأنتمابأقوىمني،ولاأنابأغنىعنالأجرمنكمافلميميزنفسه،بلعدلفيتحملالمشاق.
ويمكنأنيكونالعدلحتىمعغيرالمسلمين . فقداشترىشاةمنرجلمشرك،وقسماللحمبالتساويعلىأصحابه،حتىأعطىكلواحدحصته،بلحفظللغائبيننصيبهم.

    هذا يعلمنا أن العدل يمتد لكل من نتعامل معه في العمل أو الرفقة، مسلماً كان أو غيره، طالما لم يظهر عداوة.

    إلى جانب ما سبق ، دعا نبينا الكريم إلى الحفاظ على الأمانة والعدل حتى مع من لم يكن مسلماً بعد.. كما نهي عن الظلم بين الإخوة وعن التباغض والتحاسد والتدابر، وقال: “كونوا عباد الله إخواناً “.

  وقد يشمل العدل التعامل في العمل ، فلا غيبة، ولا نميمة، ولا وشاية بلا حق، بل النصيحة السرية إن لزم الأمر. كما يشمل التسوية في الحقوق، أي لا تفضيل بسبب قرابة أو صداقة أو هوى، بل حسب الكفاءة والجهد . ثم أيضا ، الإنصاف في التعامل ، فلا تأخير في الأجور، ولا إهمال في الحقوق، ولا ظلم في التكليف.. فإذا رأيت خطأً من زميل، انصحه سراً، ولا تشهره أو تذكره بعيوبه. نضيف أيضا الإحسان مع العدل ، فالعدل واجب، والإحسان مستحب؛ والتعاون على البر والتقوى، والابتعاد عن الإثم والعدوان.

فالنبي كان قدوة في ذلك كله، فكان يقسم بالعدل، ويحمل المشاق مع الجميع، ويوفي بالعهد، ويعطي كل ذي حق حقه دون ميل أو هوى. فإذا أردنا أن نعيش القيم النبوية اليوم في بيئة العمل، فلنجعل العدل شعارنا ونعطي كل زميل حقه، نحترم جهده، ننصح بعضنا، ونتعاون على الخير. وبهذا نستظل بظل الله يوم لا ظل إلا ظله، ونبني مجتمعاً مترابطاً مستقراً.

يتبع..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL