
واصل التمويل التشاركي الموجه لاقتناء السكن تسجيل وتيرة نمو قوية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في وقت أظهرت فيه مؤشرات القطاع البنكي ارتفاعا متواصلا في حجم الودائع والقروض الممنوحة للأسر والمقاولات، بما يعكس استمرار دينامية التمويل داخل الاقتصاد الوطني.
وأفادت أحدث لوحة قيادة صادرة عن بنك المغرب حول القروض والودائع البنكية، بأن التمويل التشاركي المخصص للسكن، وخاصة عبر صيغة “المرابحة العقارية” بما في ذلك الهوامش المسجلة مسبقا، بلغ 31 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مقابل 26,2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، محققا نموا سنويا بنسبة 18,4 في المائة.
وفي ما يتعلق بالقروض الموجهة للأسر، ارتفع حجمها إلى نحو 400 مليار درهم، بزيادة بلغت 3,6 في المائة مقارنة مع أبريل 2025، و1 في المائة مقارنة مع متم دجنبر 2025. ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع قروض السكن بنسبة 3 في المائة، إلى جانب نمو قروض الاستهلاك بنسبة 4,8 في المائة.
وكشفت معطيات البنك المركزي أن جاري القروض البنكية وصل إلى 1246,8 مليار درهم عند نهاية أبريل الماضي، مسجلا ارتفاعا سنويا بنسبة 7,8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعكس هذا المنحى الإيجابي ارتفاع القروض الممنوحة للوكلاء غير الماليين بنسبة 8,1 في المائة، مقابل زيادة بلغت 6,2 في المائة بالنسبة للوكلاء الماليين.
وعلى مستوى تمويل المقاولات، سجلت القروض الموجهة للمقاولات غير المالية الخاصة نموا سنويا بنسبة 6,4 في المائة، مدفوعة أساسا بارتفاع قروض التجهيز بنسبة 14,5 في المائة، وقروض الإنعاش العقاري بنسبة 7 في المائة، فضلا عن نمو تسهيلات الخزينة بنسبة 3,4 في المائة.
وفي جانب الادخار، أوضح بنك المغرب أن حجم الودائع لدى البنوك بلغ 1376,3 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026، بارتفاع سنوي قدره 9,9 في المائة.
ووصلت ودائع الأسر إلى 1009,5 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 8,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، من بينها 230,2 مليار درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج.
كما ارتفعت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة إلى 247,5 مليار درهم، بنمو سنوي بلغ 13,2 في المائة، في مؤشر على تحسن مستويات السيولة لدى النسيج الاقتصادي واستمرار الثقة في القطاع البنكي.






















