
يخلد التعاون الوطني، اليوم الاثنين 27 أبريل، الذكرى الـ69 لتأسيسه، في مناسبة تسلط الضوء على مساره الطويل في دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن والعدالة الاجتماعية بالمغرب.
وتأسست هذه المؤسسة سنة 1957 بمبادرة من الملك محمد الخامس، حيث تمكنت على مدى عقود من ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في مجال العمل الاجتماعي، من خلال جهودها المتواصلة لمحاربة الهشاشة والإقصاء.
وعملت المؤسسة على تطوير تدخلاتها بشكل مستمر، إذ انتقلت من تقديم المساعدة التقليدية إلى اعتماد مقاربات حديثة ترتكز على الإدماج والتمكين، مع توسيع برامجها لتشمل النساء والأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
وفي هذا الإطار، تم إحداث مجموعة من المراكز والبنيات الاجتماعية، من بينها فضاءات التربية والتكوين، ومؤسسات الطفولة المبكرة، ومراكز دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة.
كما عزز التعاون الوطني موارده البشرية، حيث بلغ عدد مستخدميه أزيد من 2700 موظف، بعد إدماج مئات الأطر الجديدة خلال السنوات الأخيرة.
وفي تصريح إعلامي، أكد مدير المؤسسة، خطار المجاهدي، أن خدمات التعاون الوطني يستفيد منها سنوياً أكثر من 1.38 مليون شخص في وضعية هشاشة، موزعين بين النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين.
وتعتمد المؤسسة مقاربة للقرب، ترتكز على شبكة ترابية واسعة تضم إدارات جهوية وإقليمية، إلى جانب آلاف الجمعيات الشريكة والمراكز الاجتماعية المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، يوفر التعاون الوطني خدمات متعددة تشمل الاستقبال والتوجيه والمواكبة النفسية والاجتماعية، إضافة إلى برامج التمكين الاقتصادي، خاصة لفائدة النساء، من خلال التكوين المهني ودعم المشاريع المدرة للدخل.
كما تولي المؤسسة أهمية خاصة لحماية الطفولة، عبر برامج لمحاربة الهدر المدرسي، وتوفير الإيواء والرعاية للأطفال في وضعية صعبة، إلى جانب تطوير خدمات موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، تشمل التأهيل والدعم التقني.
ولا تقتصر تدخلات التعاون الوطني على العمل الاجتماعي اليومي، بل تمتد أيضاً إلى حالات الطوارئ، حيث تساهم المؤسسة في تقديم الدعم والإيواء خلال الكوارث الطبيعية، في إطار استجابة سريعة ومنسقة.
وبفضل هذا المسار الحافل، يواصل التعاون الوطني أداء دوره كمؤسسة محورية في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر إنصافاً وإدماجاً.





















