احتضن إقليم تيزنيت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الأولى من أسبوع الصحة والسلامة المهنية، الذي نظمته الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية الموافق لـ28 أبريل من كل سنة، وذلك في إطار تعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ بيئة عمل آمنة ومستدامة داخل مختلف مرافق الشركة.

وفي تصريح لجريدة MCG24، أكد عبد الله أيت سالم، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بإقليم تيزنيت، أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة ذات دلالات عميقة تتجاوز بعدها الرمزي، باعتبارها لحظة لتعزيز الوعي الجماعي بأهمية الصحة والسلامة المهنية، واستحضار المسؤولية المشتركة في حماية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لكل تنمية واستمرارية.

وأوضح المسؤول أن رهانات الصحة والسلامة المهنية لم تعد تقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل أصبحت في صلب السياسات الحديثة للتدبير، باعتبارها مؤشرا حقيقيا على نجاعة المؤسسات وقدرتها على تحقيق التوازن بين الأداء المستدام وحماية الموارد البشرية.
وأشار إلى أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، باعتبارها مؤسسة تشرف على تدبير قطاعات حيوية تشمل الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، تواجه تحديات ومخاطر مهنية متعددة، وهو ما يجعل إرساء منظومة وقائية متكاملة خيارا استراتيجيا لضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الشركة تعتمد مقاربة استباقية قائمة على الوقاية، من خلال تطوير آليات التدبير الوقائي، وتعزيز برامج التكوين والتحسيس، وتحديث وسائل العمل وفق معايير السلامة المعتمدة، بهدف حماية الرأسمال البشري الذي وصفه بـ”الثروة الحقيقية” لأي نجاح مؤسساتي.
وأكد أيت سالم أن ترسيخ ثقافة السلامة داخل فضاءات العمل يمثل أولوية مركزية، عبر الانتقال من منطق الامتثال الشكلي للنصوص إلى منطق الممارسة اليومية الواعية والمسؤولة، مشددا على أن السلامة المهنية أصبحت سلوكا مهنيا راسخا يتقاسمه الجميع دون استثناء.

من جانبه، أوضح خالد البوكاري، رئيس قسم المنشآت الكهربائية بالمديرية الإقليمية بتيزنيت، أن تنظيم أسبوع الصحة والسلامة في العمل يعكس التزام الشركة الراسخ بحماية العنصر البشري، مشيرا إلى أن هذه الفعاليات تهدف إلى ترسيخ ثقافة “الوقاية قبل العلاج” من خلال ورشات تكوينية وحملات تحسيسية تروم التقليل من حوادث الشغل والرفع من مستوى الوعي بالمخاطر المهنية.
وأضاف أن الرسالة الأساسية لهذه المبادرة موجهة إلى جميع الفاعلين، من أطر ومستخدمين وشركات مناولة، مفادها أن بيئة العمل السليمة تعد شرطا أساسيا للإنتاجية والتميز، وأن السلامة والصحة المهنية مسؤولية مشتركة وقرار يومي يشارك فيه الجميع.
بدوره، أبرز مصطفى أبوري، مهندس التطهير السائل بالمديرية الإقليمية بتيزنيت، أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بذلت مجهودات كبيرة من أجل الارتقاء بمنظومة الصحة والسلامة المهنية، من خلال إحداث لجنة للوقاية والسلامة وتنظيم أيام تحسيسية وتوعوية لفائدة المستخدمين.
وأشار إلى أن مهن الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل ترتبط بمخاطر متعددة تستوجب العناية بجوانب الوقاية والسلامة، سواء على المستوى النظري أو التطبيقي، موضحا أن الحد من هذه المخاطر يتم عبر ثلاثة مستويات أساسية، تشمل الجانب التقني المرتبط بتحديد وتحيين مصفوفة المخاطر، والجانب التنظيمي الذي تضطلع به لجنة الوقاية والصحة والسلامة، ثم الجانب السلوكي القائم على ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المستخدمين.

واختتم المتدخلون تصريحاتهم بالتأكيد على أن هدف الشركة يتمثل في بلوغ “صفر حادثة شغل أو مرض مهني”، عبر مواصلة برامج التكوين والتحسيس والاستثمار في وسائل الوقاية، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستدامة تواكب حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة.





















