في محطة جديدة من محطات ترسيخ ثقافة الوقاية المهنية، حطت القافلة الجهوية لأسبوع الأبواب المفتوحة حول السلامة والصحة المهنية رحالها بمدينة تارودانت، يوم الخميس 7 ماي، ضمن برنامج تنظيمي تشرف عليه الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، احتفاء باليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل، وتكريسا لمبدأ “صفر حادثة” كخيار مهني واستراتيجي داخل مختلف مرافق الشركة.

وشكل هذا الموعد المهني فضاء تواصليا جمع الأطر الإدارية والتقنية ومستخدمي الشركة، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز الوعي الجماعي بمخاطر العمل، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بتدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل. وقد تميزت التظاهرة بتنظيم ورشات تطبيقية وعروض ميدانية همت سبل الوقاية من المخاطر الكهربائية، وطرق التدخل الآمن داخل الشبكات والمنشآت التقنية، إضافة إلى استعراض إجراءات السلامة المرتبطة بقطاع التطهير السائل، باعتباره من المجالات التي تتطلب يقظة دائمة وتجهيزات دقيقة.

وفي تصريح لجريدة MCG24، أكد معاذ بلحروكية، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بتارودانت، أن هذا اليوم التحسيسي يندرج في إطار تخليد اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، مبرزا أن الشركة تحرص على ترسيخ ثقافة الوقاية داخل مختلف القطاعات، مع التركيز على أهمية الصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين. وأضاف أن المؤسسة تعتمد مقاربة وقائية تهدف إلى حماية العنصر البشري وتوعيته بمختلف الأخطار المهنية المحيطة به، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستدامة.

من جهته، أوضح محمد قلوش، مدير محطة تصفية المياه العادمة بأولاد تايمة، أن تجربة العمل داخل المحطة أظهرت تطورا ملحوظا في مجال الوقاية والسلامة المهنية منذ انضمامها إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات التكوينية تساهم في تعزيز المعارف المهنية للمستخدمين، خاصة في بيئة عمل تعرف مخاطر تقنية وميدانية متعددة، مضيفا أن التأطير المستمر والتعليمات الوقائية المقدمة من طرف الأطر المختصة ساهمت في تحسين شروط السلامة داخل المحطة.

بدوره، أبرز عماد بنهار، إطار بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بتارودانت، أن هذه الأبواب المفتوحة شكلت مناسبة لتجديد المعارف المتعلقة بالمخاطر الصحية والاجتماعية داخل بيئة العمل، سواء بالنسبة لمستخدمي الشركة أو المقاولات المناولة، مؤكدا أن المخاطر النفسية والاجتماعية أصبحت من بين التحديات غير الملموسة التي تستوجب مزيدا من التوعية والتكوين. وأضاف أن الشركة تعتزم تنظيم دورات تكوينية مستقبلية تركز على هذا الجانب، بهدف تأهيل المستخدمين وتحسيسهم بخطورة الضغوط النفسية والاجتماعية أثناء مزاولة مهامهم المهنية.

ولم تقتصر فعاليات هذا الأسبوع التحسيسي على الجوانب النظرية، بل شملت أيضا معرضا خاصا بمعدات الحماية الفردية والجماعية، ضم أحدث التجهيزات المعتمدة في الوقاية المهنية، من خوذات وملابس عازلة وأحذية سلامة وآليات تدخل خاصة بالأوساط الخطرة، إلى جانب تو

زيع مطويات وملصقات توعوية تروم تعزيز ثقافة السلامة داخل فضاءات العمل.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية التي أطلقتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، انطلاقا من المحطة الافتتاحية بمدينة أكادير، بهدف تعميم ثقافة الوقاية والسلامة المهنية على مختلف المديريات الإقليمية، وجعل حماية الرأسمال البشري أولوية أساسية في مسار تطوير خدمات المرفق العمومي بالجهة.























