سياسة

العياشي الفرفار: التعامل مع العنف لا ينبغي أن يكون اختزاليا ولا بمقاربة أحادية

سياسةفيديو

اعتبر العياشي الفرفار، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن ظاهرة العنف داخل الملاعب الرياضية لا يمكن اختزالها في أحداث معزولة أو سلوكات فردية عابرة، بل هي انعكاس لبنية اجتماعية وثقافية أفرزت أشكالا متعددة من العنف داخل المجتمع.

وأوضح الفرفار، في تصريح لـmcg4، أن العنف من زاوية علم الاجتماع يمثل “خرقا للنظام الاجتماعي والمعياري الذي حدده المجتمع”، مشيرا إلى أن خطورة الظاهرة تكمن في تحويل فضاءات الفرجة الرياضية، التي يفترض أن تكون مجالا للتشجيع والمتعة، إلى ساحات للاقتتال والتخريب وإراقة الدماء.

وتساءل المتحدث عن الأسباب التي جعلت الملاعب تتحول من فضاءات رياضية وترفيهية إلى بؤر للعنف، مؤكدا أن فهم الظاهرة يقتضي البحث في “البنية الحاضنة للعنف” والسياقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تنتجه وتغذيه.

وشدد النائب البرلماني على أن العنف الذي تشهده الملاعب “عنف محلي من إنتاج محلي”، نافيا أن يكون مستوردا من خارج المجتمع، ومبرزا أنه نتاج تراكمات اقتصادية وثقافية ودينية واجتماعية نشأت داخل المجتمع نفسه، وتطورت مع مرور الوقت في ظل ما وصفه بـ”مباركة ضمنية” من بعض مؤسسات المجتمع.

وأضاف أن الظاهرة لم تظهر بشكل فجائي أو طبيعي، وإنما تشكلت داخل سياقات متعددة ساهمت في تمددها وانتشارها، معتبرا أن المقاربة الأمنية أو الزجرية وحدها غير كافية لمعالجة هذا النوع من العنف، الذي أصبح حاضرا في مختلف زوايا المجتمع وليس فقط داخل الملاعب.

وأشار الفرفار إلى أن الملاعب توفر فقط فضاء ينفجر فيه هذا العنف بشكل أكثر حدة، مستفيدا من “عقلية الجماهير” التي تتحول داخل الحشود إلى كتل جماعية قد تفقد جزءا من عقلانيتها، وهو ما يفسر تصاعد أعمال الشغب والتخريب خلال بعض التظاهرات الرياضية.

ودعا المتحدث إلى اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الظاهرة، تقوم على تضافر جهود مختلف المؤسسات، بدءا من الأسرة والمدرسة، مرورا بالإعلام والهيئات النقابية والمؤسسات الدينية، وصولا إلى الأجهزة الأمنية والقضائية، بهدف بناء “مواطن قيمي” يحترم النظام العام ويرفض تحويل فضاءات الفرجة إلى ساحات للعنف والاقتتال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL