
يشهد العالم تطورا لافتا مع مشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، والذي يُرتقب أن يحدث تحولا كبيرا في سوق الطاقة العالمي، من خلال تعزيز أمن الإمدادات وتنوع مصادر الغاز نحو أوروبا في أفق سنة 2031.
ويُصنف هذا المشروع ضمن أكبر المشاريع الطاقية في القارة الإفريقية، نظراً لامتداده الجغرافي وأبعاده الاستراتيجية.
مسار يمتد عبر 13 دولة في غرب إفريقيا
يمتد خط الأنابيب على طول يقارب 6400 كيلومتر، انطلاقاً من نيجيريا، مروراً بـ12 دولة من غرب إفريقيا، من بينها كوت ديفوار، غانا، السنغال وموريتانيا، وصولاً إلى المغرب.
ومن المنتظر أن تبلغ طاقته السنوية لنقل الغاز حوالي 30 مليار متر مكعب، ما يجعله أحد أهم الممرات الطاقية المستقبلية على مستوى القارة.
بديل استراتيجي لمسارات الطاقة التقليدية
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره “مضيقاً جديداً” للطاقة، نظراً لدوره المحتمل في تأمين إمدادات الغاز نحو أوروبا، في ظل التقلبات الجيوسياسية والاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية.
كما يُقارن بأهمية الممرات البحرية الحيوية في التجارة الدولية، بالنظر إلى تأثيره المرتقب على أمن الطاقة العالمي.
المغرب في قلب التحول الطاقي الإقليمي
ومن المرتقب أن يلعب المغرب دوراً محورياً في هذا المشروع، باعتباره نقطة النهاية ومركزاً طاقياً إقليمياً صاعداً.
كما يُنتظر أن يواكب هذا الورش تطوير البنيات التحتية، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط، بما يعزز موقع المملكة ضمن خريطة الطاقة الدولية.
رافعة للتنمية في القارة الإفريقية
ولا يقتصر المشروع على البعد الطاقي فقط، بل يُعتبر رافعة اقتصادية وتنموية مهمة لدول غرب إفريقيا، من خلال تثمين احتياطات الغاز في نيجيريا، وخلق فرص شغل، وتعزيز الربط الاقتصادي بين الدول المعنية.
كما يتوقع أن يساهم في تعزيز الاندماج الإقليمي ودعم التنمية المستدامة على طول مسار خط الأنابيب.





















