اقتصاد

المديرية العامة للضرائب تعمم الإشعارات الإلكترونية ذات الحجية القانونية

اقتصاد
باشرت المديرية العامة للضرائب (DGI) تفعيل نظام جديد للإشعار الإلكتروني، يجعل من البريد الإلكتروني المصرّح به من طرف الملزمين وعاءً جبائيا رقميا ذا حجية قانونية ملزمة، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.

البريد الإلكتروني يصبح عنوانا جبائيا رسميا

عبر خدمة “SIMPL Adhésion” المتاحة على البوابة الإلكترونية للمديرية، يُطلب من الملزمين بالضريبة تسجيل عنوان بريد إلكتروني رسمي مخصص لتلقي الإشعارات الجبائية.

وبموجب هذا النظام الجديد، تصبح الآجال القانونية سارية المفعول ابتداء من تاريخ إرسال الرسالة الإلكترونية، بغض النظر عن تاريخ فتحها أو الاطلاع عليها من طرف المعني بالأمر، مما يعني أن التبليغ الورقي عبر البريد المضمون يفقد تدريجيا مكانته التقليدية.

تحول رقمي يعزز رقمنة الإدارة الجبائية

يأتي هذا الإجراء في سياق عالمي متسارع نحو رقمنة الإدارات الجبائية واعتماد الحلول الرقمية في التواصل مع الملزمين. غير أن هذا التحول يطرح تحديات عملية، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي لا تعتمد في كثير من الأحيان أنظمة صارمة لتدبير البريد الإلكتروني.

فقد يؤدي إهمال صندوق البريد الإلكتروني أو عدم تتبع الرسائل أو مغادرة موظف دون تحويل الصلاحيات إلى عواقب قانونية مباشرة على المقاولة.

الإشعار الإلكتروني يحل محل التبليغ الورقي

بموجب هذا الإصلاح، تكتسب الإشعارات الإلكترونية نفس القوة القانونية التي يتمتع بها التبليغ الورقي عبر البريد المضمون. وبالتالي، فإن أي إشعار بمراجعة ضريبية أو تصحيح جبائي يتم إرساله إلى العنوان الإلكتروني المصرّح به يُعتبر تبليغا قانونيا صحيحا.

كما أن الإدارة لم تعد ملزمة بإثبات قراءة الرسالة من طرف الملزم، بل يكفي إثبات إرسالها إلى العنوان الإلكتروني المسجل لدى المديرية العامة للضرائب.

توسيع نطاق الملزمين بالإجراء

لم يعد هذا الإجراء مقتصرا على الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على القيمة المضافة، بل تم توسيع نطاقه ليشمل عددا أكبر من الملزمين، بما في ذلك الحرفيين وبعض الفئات المهنية الصغيرة.

كما تم إلغاء إلزامية الاعتماد على مزود خدمات ثقة رقمية معتمد، حيث أصبح بإمكان الملزمين استخدام أي بريد إلكتروني، سواء مهني أو خدمات عامة مثل Gmail وOutlook.

مسؤولية أكبر على عاتق الملزمين

هذا التطور ينقل جزءا كبيرا من المسؤولية إلى الملزمين أنفسهم، إذ تعتبر المديرية أن عنوان البريد الإلكتروني المصرح به تحت مسؤولية صاحبه بالكامل.

وبالتالي، فإن تجاهل الرسائل الجبائية أو عدم تتبعها بشكل منتظم قد يؤدي إلى فقدان آجال الطعن أو الرد، أو ترتيب آثار قانونية مهمة دون علم فعلي بالرسالة، مما يجعل البريد الإلكتروني عنصرا أساسيا في الامتثال الجبائي الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL