
رفض قائد المركز القضائي ببوسكورة، يونس عكيفي، عرض رشوة بلغت قيمته 20 مليون سنتيم، تقدم بها شخص خمسيني يشتبه في تورطه في قضية نصب واحتيال استهدفت عشرات المواطنين، مقابل إخلاء سبيله والتغاضي عن متابعته القضائية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، الذي يوصف بـ”النصاب الهاي كلاس”، كان ينتحل صفة مسؤول سامٍ بالدرك الملكي، مستغلاً مظهراً فخماً وسيارة فاخرة لإيهام ضحاياه بقدرته على التوسط لهم للحصول على شقق سكنية وبقع أرضية، إضافة إلى الاستفادة من برامج دعم السكن.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر كان يطالب ضحاياه بمبالغ مالية تراوحت بين 5 و15 مليون سنتيم للشخص الواحد، مقابل وعود بتسهيل استفادتهم من مشاريع سكنية وعقارية، فيما قدرت القيمة الإجمالية للمبالغ التي حصل عليها بأزيد من 200 مليون سنتيم.
وتمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية بوسكورة من توقيف المشتبه فيه متلبساً، قبل أن يحاول استمالة قائد المركز القضائي ببوسكورة، يونس عكيفي، عبر تقديم مبلغ 20 مليون سنتيم كرشوة من أجل إطلاق سراحه، غير أن المسؤول الأمني رفض العرض بشكل قاطع، مع حجز المبلغ المالي وتوثيق الواقعة في محضر رسمي وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وخلفت الواقعة تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبر متابعون أن هذا الموقف يجسد قيم النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعكس صرامة المصالح الأمنية في مواجهة جرائم النصب والفساد ومحاولات التأثير على مجريات العدالة.
وقد تمت إحالة المشتبه فيه على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف جميع الامتدادات المرتبطة بهذا الملف، فضلاً عن حصر العدد الحقيقي للضحايا.






















