
واصل حجاج بيت الله الحرام، اليوم السبت، أداء مناسك الحج في ثالث أيام التشريق وآخر أيامه، حيث توافدوا على منشأة الجمرات بمشعر منى لرمي الجمرات الثلاث وسط أجواء إيمانية يسودها الخشوع والطمأنينة.
وبدأ الحجاج أداء النسك برمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى قبل التوجه إلى جمرة العقبة، اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في مشهد يجسد روحانية هذه الشعيرة وأهمية أيام التشريق في ختام رحلة الحج.
انسيابية كبيرة في حركة الحشود
وشهدت منشأة الجمرات منذ الساعات الأولى من الصباح حركة منظمة وانسيابية لافتة، بفضل خطط التفويج الدقيقة والإجراءات الميدانية التي اعتمدتها الجهات المختصة لإدارة الحشود.
وساهمت المنظومة التشغيلية المتقدمة في تسهيل تنقل الحجاج بين مسارات الرمي ومخارج المنشأة، مع مراعاة أوقات التفويج والكثافة البشرية، ما مكن ضيوف الرحمن من أداء المناسك في ظروف آمنة ومريحة.
خدمات أمنية وصحية متكاملة
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، فقد شهد محيط منشأة الجمرات انتشارا واسعا للفرق الأمنية والصحية والخدمية، إلى جانب مراكز الإرشاد والإسعاف التي عملت على مواكبة الحجاج وتقديم الدعم اللازم لهم.
وتأتي هذه الجهود في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز سلامة الحجاج والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم خلال فترة وجودهم في المشاعر المقدسة.
يوم النفر الثاني يختتم أيام التشريق
ويعرف اليوم الثالث من أيام التشريق بـ”يوم النفر الثاني”، حيث يكمل الحجاج غير المتعجلين رمي الجمرات الثلاث قبل مغادرة مشعر منى.
ويحمل هذا اليوم دلالة خاصة في مناسك الحج، إذ يتيح للحجاج المتأخرين استكمال شعائرهم قبل التوجه إلى مكة المكرمة، في حين يكون المتعجلون قد غادروا منى بعد انتهاء اليوم الثاني من أيام التشريق.
طواف الوداع آخر محطات الحج
ومع انتهاء رمي الجمرات، يبدأ الحجاج المتأخرون في مغادرة مشعر منى والتوجه نحو المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، الذي يمثل آخر مناسك الحج قبل مغادرة الأراضي المقدسة.
وتعكس النجاحات التنظيمية التي سجلتها حركة الحجاج خلال أيام التشريق حجم التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وكفاءة الخطط المعتمدة لإدارة الحشود، بما يسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.




















