
أكد أحمد صدقي، النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، أن المقارنة بين المرحلة التي سبقت السنوات الأخيرة والوضع الحالي تدفع إلى استنتاج أن المغاربة كانوا يعيشون ظروفا اقتصادية أفضل، معتبرا أن موجة الغلاء التي تشهدها بلادنا اليوم جعلت عددا من المواطنين يستحضرون تلك الفترة باعتبارها مرحلة اتسمت باليسر والوفرة.
وأوضح صدقي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذ سنة 2015 لا يمكن اعتباره سببا مباشرا في الارتفاعات التي عرفتها الأسعار لاحقا، مشيرا إلى أن أثمنة الوقود ظلت، حسب تعبيره، مستقرة نسبيا لأكثر من ست سنوات دون زيادات مؤثرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تزامنت مع بداية عمل الحكومة الحالية سنة 2021، معتبرا أن هذا المعطى يفرض قراءة موضوعية لمسار إصلاح نظام دعم المحروقات والنتائج التي ترتبت عنه.
وسجل المتحدث أن تحرير القطاع مكن من وقف استنزاف مليارات الدراهم التي كانت تخصص لصندوق المقاصة، مبرزا أن تلك الموارد المالية تم توجيهها إلى برامج اجتماعية وتنموية استفادت منها الفئات الهشة والمناطق التي تعاني خصاصا في عدد من الخدمات الأساسية.
واعتبر صدقي أن هذا الإصلاح ساهم في تخفيف الضغط على الميزانية العامة للدولة، مشيرا إلى أن تقارير رسمية سبق أن سجلت أن جزءا من الدعم لم يكن يصل إلى مستحقيه بالشكل المطلوب، وهو ما فتح المجال أمام التفكير في آليات أكثر نجاعة، من بينها الدعم المباشر للأسر المستفيدة.
وفي السياق ذاته، شدد النائب البرلماني السابق على أن أي اختلالات مرتبطة بالمنافسة أو بتطور الأسعار داخل السوق ينبغي معالجتها من خلال تفعيل القوانين والمؤسسات المختصة، وفي مقدمتها مجلس المنافسة، بدل تحميل خيار تحرير المحروقات مسؤولية جميع الإكراهات التي يعرفها القطاع.
وخلص صدقي إلى أن إصلاح الاختلالات المرتبطة بمراقبة السوق وتطبيق قواعد المنافسة يظل، في نظره، المدخل الأساسي لحماية المستهلك وضمان التوازن الاقتصادي، دون التراجع عن إصلاحات اعتبر أنها حققت مكاسب مهمة للدولة وللفئات المستهدفة بالدعم الاجتماعي.





















