
لم تنته معاناة المسافرين بالمحطة الطرقية لتيزنيت بانتهاء عطلة عيد الأضحى، بل انتقلت من مرحلة البحث عن وسيلة نقل قبل العيد إلى مرحلة أكثر صعوبة بالنسبة للكثيرين، عنوانها تأمين رحلة العودة إلى مدن العمل والدراسة بعد قضاء أيام العيد وسط أسرهم وعائلاتهم.

وكانت المحطة قد عاشت، في الأيام التي سبقت العيد، على وقع إقبال كبير للمواطنين الراغبين في السفر نحو مختلف المناطق، حيث شهدت حركة غير عادية واكتظاظا ملحوظا نتيجة تزايد الطلب على وسائل النقل. غير أن المشهد نفسه عاد ليتكرر مباشرة بعد العطلة، مع توافد أعداد كبيرة من المسافرين الراغبين في العودة إلى وجهاتهم.
وشهدت المحطة حركة غير عادية من طوابير طويلة أمام شبابيك بيع التذاكر، في وقت وجد فيه آخرون صعوبة في الحصول على مقاعد شاغرة نحو بعض المدن التي تعرف إقبالا كبيرا خلال فترات ما بعد الأعياد، ما اضطر بعضهم إلى الانتظار لساعات أملا في إيجاد رحلة مناسبة.

ويؤكد مسافرون أن هذه الوضعية تتكرر في كل مناسبة دينية أو عطلة طويلة، حيث تعرف المحطة ضغطا كبيرا قبل العيد بسبب حركة المغادرة، ثم تعود لتشهد الضغط نفسه بعد العيد بفعل حركة العودة، وهو ما يجعل فترات الذروة تشكل تحديا حقيقيا للمسافرين.
ويطالب عدد من المواطنين باتخاذ إجراءات استباقية خلال المناسبات التي تعرف تنقلا مكثفا، من خلال تعزيز العرض وتوفير رحلات إضافية تستجيب للطلب المتزايد، بما يخفف من معاناة المسافرين ويضمن ظروف تنقل أفضل.
وتبقى المحطة الطرقية لتيزنيت، خلال الأعياد والمناسبات الكبرى، مرآة لحجم الإقبال المتزايد على النقل العمومي، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من الصعوبات التي ترافق رحلتي الذهاب والعودة على حد سواء.






















