
حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من أي توجه لفرض رسوم جمركية إضافية أو إجراءات حمائية تستهدف صادراتها، معتبرة أن مثل هذه الخطوات ستنعكس سلبا على مصالح المستهلكين الأوروبيين وترفع كلفة الإنتاج بالنسبة للشركات داخل دول الاتحاد.
وجاء هذا التحذير على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس بالعاصمة بكين، حيث شددت على أن أي تصعيد تجاري لن يحقق الأهداف المعلنة من طرف الأوروبيين، بل سيؤدي، بحسب تعبيرها، إلى الإضرار بالمستهلكين وإضعاف تنافسية الصناعات الأوروبية على المدى الطويل.
ويأتي هذا الموقف في سياق تحركات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث وقعت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وليتوانيا، قبل أيام، مقترحا يدعو المفوضية الأوروبية إلى اعتماد إجراءات أكثر صرامة في مواجهة ما تعتبره “ممارسات تجارية غير عادلة”، تشمل الرسوم والقيود على الواردات الصينية، وذلك بهدف تقليص العجز التجاري السنوي الذي يبلغ حوالي 360 مليار يورو.
وفي تعليقها على هذه التطورات، دعت المتحدثة الصينية الجانب الأوروبي إلى اعتماد مقاربة شاملة وموضوعية للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، والالتزام بتعهداته المرتبطة بدعم مبادئ التجارة الحرة، مؤكدة أن بكين تتابع عن كثب هذه التحركات، وأنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة.
وأضافت ماو نينغ أن جوهر العلاقات الاقتصادية بين الصين والاتحاد الأوروبي يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة والربح المشترك، مبرزة أن الصين لم تسع في أي وقت بشكل متعمد إلى تحقيق فائض تجاري مع الجانب الأوروبي.
وبحسب معطيات “يوروستات”، فقد بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الصين خلال سنة 2025 حوالي 559 مليار يورو، مقابل صادرات أوروبية نحو الصين في حدود 199 مليار يورو، ما أسفر عن عجز تجاري يقدر بنحو 360 مليار يورو.





















