
يثير اتجاه أحد أصغر المرشحين المحتملين لخوض الاستحقاقات المقبلة بإقليم تازة جدلاً متجدداً، بعد المؤشرات التي تتحدث عن قرب التحاقه بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في خطوة قدّمها الحزب على أنها رهان على «تجديد النخب» وفتح الباب أمام كفاءات شابة بدائرة واد أمليل.
ويحمل المرشح الشاب اسماً عائلياً معروفاً في المشهد السياسي المحلي؛ إذ تترأس والدته حالياً جماعة بني فراسن باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وتُعد من بين أوائل النساء اللواتي تولّين رئاسة جماعة ترابية بالإقليم، فيما سبق لوالده، البرلماني السابق الغازي اجطيو، أن شغل مناصب انتخابية قبل أن تطاله أحكام قضائية أفقدته عدداً من مهامه التمثيلية.
وكانت المحكمة الإدارية بفاس قد قضت بإلغاء انتخاب اجطيو عضواً عن الدائرة 16 بجماعة بني فراسن التي سبق أن ترأسها قبل عزله، وهو حكم أُيد لاحقاً في مرحلة الاستئناف، قبل أن تنتهي المسطرة، وفق ما تناقلته منابر إعلامية محلية، إلى تشطيب نهائي عليه من اللوائح الانتخابية بعد متابعته سابقاً في ملفات تتصل بأموال عمومية.
وما يمنح الترشيح الجديد طابعه اللافت هو أنه يأتي امتداداً لمسار عائلي طُبع بتنافس انتخابي داخلي غير معتاد؛ فقد سبق أن دخل اجطيو وزوجته مواجهة انتخابية مع أفراد من عائلتهما، من بينهم والدته، قبل أن تفوز الزوجة وتُنتخب رئيسة للجماعة. وهكذا، بعد ترشيح الزوجة في وجه الأم بالأمس، يجد المتتبعون أنفسهم اليوم أمام مشهد جديد عنوانه الدفع بالابن إلى الصف الأول.
ويرى الاتحاد الاشتراكي، حسب ما رشح عن كتابته الإقليمية، أن الانفتاح على الطاقات الشابة يندرج ضمن محاولة استعادة إشعاعه التنظيمي محلياً وتقديم وجوه جديدة قادرة على التفاعل مع انتظارات الناخبين، خاصة فئة الشباب. في المقابل، يقرأ منتقدون الخطوة باعتبارها استمراراً لمنطق «التوريث السياسي» داخل العائلة الواحدة، وهو نقاش يتجاوز هذه الحالة إلى ظاهرة أوسع في المشهد الحزبي.
ويبقى الحسم النهائي في التزكية رهيناً بنتائج المشاورات الداخلية للحزب، وسط متابعة محلية متزايدة لما ستؤول إليه خريطة الترشيحات بالدائرة.





















