أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، أن الصناعة التقليدية المغربية تشكل أحد أبرز روافد الهوية الوطنية وواجهة حضارية تعكس عمق التاريخ المغربي وغنى موروثه الثقافي.
وفي تصريح لجريدتنا MCG24، أوضح السعدي أن المغرب نجح في الحفاظ على صناعاته التقليدية الأصيلة، في وقت أصبحت فيه هذه الحرف في عدد من الدول مجرد جزء من الذاكرة التاريخية أو معروضة داخل المتاحف. وأضاف أن الحرفيين المغاربة يواصلون اليوم إنتاج منتجات متنوعة وعالية الجودة تجسد عراقة الحضارة المغربية وتبرز مهارات الصانع التقليدي المغربي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على تسويق منتجات الصناعة التقليدية داخل السوق الوطنية أو لفائدة ملايين السياح الذين يقصدون المملكة سنوياً، بل تمتد إلى الترويج لهذا التراث على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار، تعمل مؤسسة دار الصانع والغرف المهنية للصناعة التقليدية على تنظيم أسابيع وطنية ومعارض دولية بمختلف بلدان العالم، يشارك فيها صناع تقليديون من مختلف جهات المملكة بمنتجات تعكس التنوع الثقافي والحضاري للمغرب.
وأوضح السعدي أن هذه التظاهرات الدولية تعرف عرض الأزياء التقليدية المغربية والحلي والمنتجات الجلدية والأثاث والصناعات الفنية والمطبخ المغربي، إلى جانب تنظيم ورشات تطبيقية تتيح لزوار هذه الدول، وخاصة الأطفال، فرصة التعرف عن قرب على أسرار صناعة الزرابي والفخار والزليج وغيرها من الحرف التقليدية المغربية.
وسجل المتحدث الإقبال الكبير الذي تحظى به الصناعة التقليدية المغربية في الخارج، مستشهداً بالنجاح الذي حققه الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية باليونان، إضافة إلى التظاهرات التي احتضنتها مدن أوروبية وإفريقية عدة، من بينها إشبيلية، فضلاً عن المبادرات التي تنظمها غرف الصناعة التقليدية المغربية في عدد من الدول الإفريقية والأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد السعدي أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تثمين التراث الوطني وتعزيز إشعاعه الدولي، مبرزاً أن الغاية الأساسية تتمثل في ترسيخ الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن والتعريف عالمياً بغنى الحضارة المغربية وتنوع مكوناتها الثقافية والحرفية.





















