
عبدالرحيم لحبابي
أسدلت المحكمة الابتدائية بأكادير، صباح اليوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري ، الستار على الملف القضائي الذي يتابع فيه مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، بعدما قضت ببراءته من التهم المتعلقة بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير، في قضية ارتبطت بخلاف بين شركاء حول مشروع سياحي بمنطقة أكلو بإقليم تزنيت.
وجاء الحكم بعد مسار قضائي امتد لسنوات، شهد عقد جلسات متعددة وإنجاز خبرة تقنية ومحاسباتية أمرت بها المحكمة للوقوف على مختلف الجوانب المالية والتجارية المرتبطة بالشركة موضوع النزاع كما خصصت هيئة الحكم جلسة لمناقشة نتائج الخبرة والاستماع إلى ملاحظات الأطراف قبل حجز الملف للمداولة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها شريك سابق لبودرقة، وهو مستثمر مغربي مقيم بالخارج، اتهمه فيها بسوء تدبير الشركة والتصرف في أموالها دون علمه، معتبرا أن ذلك ألحق أضرارا مالية بالمشروع قدرت بحوالي 30 مليون درهم. كما تضمن الملف اتهامات بالتلاعب في بعض المعاملات والوثائق المرتبطة بتسيير الشركة.
وخلال أطوار المحاكمة، تم الاستناد إلى خبرات تقنية ومحاسباتية للتدقيق في مختلف المعطيات الواردة بالملف، قبل أن تنتهي المحكمة إلى عدم مؤاخذة بودرقة من أجل الأفعال المنسوبة إليه والحكم ببراءته من جميع التهم موضوع المتابعة.
وكان بودرقة قد دأب، منذ بداية المتابعة، على نفي الاتهامات الموجهة إليه، معتبرا أن الأمر يتعلق بخلاف ذي طبيعة تجارية ومدنية بين شركاء داخل شركة خاصة، فيما ينهي الحكم الابتدائي الصادر أمس مرحلة من مراحل هذا النزاع القضائي الذي استأثر باهتمام الأوساط المحلية خلال السنوات الأخيرة.






















