
بدأ موسم البطيخ الأحمر بالمغرب هذا العام بتحديات عدة، إلا أن مؤشرات إيجابية بدأت تظهر في الأسواق الأوروبية، حيث سجل المنتج المغربي انتعاشاً ملموساً في الطلب خلال الأسابيع الأخيرة.
وقد شهدت البداية صعوبات مرتبطة بالإنتاج المبكر في بعض المناطق، ما أثار مخاوف لدى الفاعلين بشأن تأثير ذلك على أداء الصادرات طوال الموسم. وأوضحت منصة “فريش بلازا” المتخصصة في أخبار المنتجات الفلاحية الطازجة أن الظروف المناخية أثرت على جودة جزء من المحصول المبكر، ما جعل البداية أقل من المتوقع.
مع ذلك، بدأ الوضع يتحسن تدريجياً مع دخول مناطق إنتاج إضافية مرحلة الجني والتسويق، ما ساعد على استقرار جودة البطيخ وتلبية متطلبات الأسواق الأوروبية. ويواجه المنتوج المغربي هذا الموسم منافسة قوية من دول متوسطية مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان، إلى جانب دخول موردين جدد إلى السوق الأوروبية، لكن سمعته المكتسبة على مدى السنوات الماضية ساعدته في الحفاظ على حضوره، خصوصاً في فرنسا وإسبانيا.
كما عزز ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا الطلب على الفواكه الصيفية، لا سيما البطيخ الأحمر، ما انعكس على زيادة حركة الشحنات المغربية في أسواق الجملة الأوروبية، وسط سعي المستوردين لتأمين كميات إضافية لتلبية احتياجات المستهلكين خلال موسم الصيف.
وفي المقابل، ما تزال تكاليف النقل تشكل تحدياً رئيسياً أمام المصدرين، إذ أدى ارتفاع أسعار الشحن البري إلى الضغط على هوامش الربح ورفع التكلفة النهائية للمنتج، ما يستدعي من الفاعلين بذل جهود إضافية للحفاظ على تنافسية البطيخ المغربي.
ورغم هذه التحديات، تشير المؤشرات الحالية إلى أن بقية الموسم واعدة، مع دخول مناطق إنتاج جديدة تتميز بجودة مستقرة وكميات مهمة من المحصول. ويؤكد هذا الانتعاش قدرة القطاع الفلاحي المغربي على التكيف مع الظروف المناخية واللوجستية، مستفيداً من خبرة المنتجين وسمعة المنتوج، ليظل البطيخ الأحمر المغربي من أبرز الفواكه الصيفية المطلوبة في أوروبا.






















