
تسود توقعات إيجابية بشأن أداء الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026، بعدما رجحت الحكومة إمكانية تحقيق معدل نمو يصل إلى 5,2 في المائة، مدفوعاً بتحسن النشاط الفلاحي واستمرار الأداء القوي لعدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وترى الحكومة أن المنحى التصاعدي الذي عرفه الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة يعزز فرص بلوغ هذا الهدف، خاصة بعد تسجيل معدلات نمو متتالية عكست قدرة الاقتصاد المغربي على استعادة زخمه رغم التحديات التي واجهها في السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تطوراً ملحوظاً في وتيرة النمو، مشيراً إلى أن النتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة جاءت ثمرة مجموعة من البرامج والإجراءات التي تم إطلاقها لدعم الاستثمار وتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية.
من جهتهم، يعتبر عدد من الخبراء الاقتصاديين أن بلوغ نسبة نمو تتجاوز 5 في المائة خلال السنة الجارية لم يعد أمراً بعيد المنال، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها الصناعات الموجهة للتصدير، وعلى رأسها صناعة السيارات والطيران، إلى جانب الأداء الإيجابي لقطاعات السياحة والفوسفاط والخدمات.
ويؤكد المختصون أن الموسم الفلاحي الحالي يشكل أحد أبرز العوامل الداعمة للنمو، بعد التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية وما رافقه من ارتفاع متوقع في الإنتاج الزراعي، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على القيمة المضافة للقطاع الفلاحي وعلى النشاط الاقتصادي بشكل عام.
وفي المقابل، يشدد خبراء على أن أهمية النمو الاقتصادي لا تقاس فقط بالأرقام المسجلة، وإنما بمدى تأثيره المباشر على حياة المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بإحداث فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية وتقليص معدلات الهشاشة الاجتماعية.
ويرى متابعون أن التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المغربي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه المؤشرات الإيجابية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، عبر تعزيز الاستثمار المنتج وخلق مناصب شغل جديدة وتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.
وبين تفاؤل الحكومة وتحفظ الخبراء، يبقى تحقيق معدل نمو يفوق 5 في المائة خلال سنة 2026 رهيناً باستمرار الدينامية الاقتصادية الحالية وقدرة مختلف القطاعات على الحفاظ على وتيرة أدائها خلال الأشهر المقبلة.





















