
شكلت مدينة طنجة، نهاية الأسبوع الجاري، منصة لعرض أبرز الرهانات الاستراتيجية التي يشتغل عليها المغرب في مجالي الأمن المائي والبنيات التحتية، وذلك خلال المنتدى الدولي حول “جذب الاقتصاد وحوار الحضارات”، الذي جمع مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين من داخل المملكة وخارجها.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن المملكة تواصل تنفيذ مشاريع مهيكلة تهدف إلى تعزيز قدرتها على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، عبر توسيع شبكة السدود وتسريع برامج تحلية مياه البحر. وأوضح أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية وطنية تروم ضمان استدامة الموارد المائية وتأمين حاجيات المواطنين والقطاعات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن جهود الدولة لا تقتصر على تعبئة الموارد المائية فقط، بل تشمل أيضا تحسين تدبيرها من خلال ربط الأحواض المائية وتطوير شبكات التوزيع وإعادة استعمال المياه المعالجة، بما يسمح برفع مردودية الاستغلال وترشيد الاستهلاك.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أبرز الوزير أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كحلقة وصل بين القارات من خلال مشاريع مينائية كبرى، في مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي ينتظر أن يشكل رافعة اقتصادية جديدة بالأقاليم الجنوبية.
من جانبه، اعتبر وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة هي نتيجة مباشرة لسنوات من الاستثمار في البنيات الأساسية وتطوير منظومة النقل واللوجستيك. وأضاف أن هذه الدينامية ساهمت في جعل المغرب وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية، خاصة في قطاعات السيارات والصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي.
وأكد مزور أن تطوير المناطق الصناعية واللوجستية، إلى جانب توسيع شبكة الاتفاقيات التجارية الدولية، مكّن المقاولات المغربية من الولوج إلى أسواق جديدة وتعزيز حضور المنتجات الوطنية على الصعيد العالمي.
كما استأثر مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي باهتمام المشاركين في المنتدى، باعتباره أحد المشاريع القارية الكبرى التي يُرتقب أن تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان إفريقيا وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب.
واختتمت أشغال المنتدى بالتأكيد على أن مواصلة الاستثمار في الماء والبنيات التحتية والصناعة تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.






















