
اتهمت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالتسبب في الاختلالات التي يعرفها السوق، في ظل الانخفاض الحاد الذي تشهده أسعار الدواجن، معتبرة أن الوضع الحالي “يمس بقواعد المنافسة ولا يخضع لأي منطق اقتصادي منظم”.
وقال محمد اعبود، رئيس الجمعية، في تصريح صحافي، إن البلاغ الأخير الصادر عن الفيدرالية لا يعكس حقيقة ما يجري داخل القطاع، واصفاً إياه بمحاولة لتبرير الوضع القائم بدل تحمل المسؤولية المرتبطة بتدبيره.
وأوضح المتحدث أن الفيدرالية، بحكم إشرافها على المفاقس والتحكم في إنتاج الكتاكيت، تتحمل مسؤولية مباشرة في توازنات السوق، مشيراً إلى أن الاحتياجات الوطنية تتراوح عادة بين 8 و10 ملايين كتكوت، بينما تم تسجيل إنتاج يقارب 15 مليون وحدة استعداداً لفترة عيد الأضحى، وهو ما ساهم في خلق فائض كبير في العرض.
وأضاف أن غياب الشفافية في نشر معطيات الإنتاج يجعل المربين غير قادرين على مواكبة تطورات السوق بدقة، مما يؤدي إلى قرارات إنتاجية غير متوازنة تزيد من حدة التقلبات السعرية.
كما لفت إلى أن دخول مستثمرين جدد إلى القطاع دون خبرة كافية، إلى جانب اعتماد وسطاء في تسويق الكتاكيت، ساهم في تشويه المعطيات المرتبطة بحجم العرض، وهو ما دفع عدداً من المربين إلى توسيع إنتاجهم في فترة تراجع فيها الطلب، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
هذا الاختلال بين العرض والطلب أدى، حسب قوله، إلى انهيار أسعار الدجاج لتتراوح بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام، في مستويات اعتبرها غير مسبوقة.
وأكد اعبود أن الفيدرالية تتحمل مسؤولية ما وصفه بـ”الإخفاق في تنظيم وتثمين الإنتاج”، باعتبارها الجهة المخولة بتأطير القطاع تحت إشراف وزارة الفلاحة.
واستحضر المتحدث التزامات سابقة ضمن استراتيجية القطاع، من بينها خفض تكلفة الإنتاج إلى 8 دراهم للكيلوغرام، ورفع نسبة مرور الإنتاج عبر المجازر الصناعية، وهي أهداف لم يتم بلوغها بالكامل حسب تعبيره.
وأشار إلى أن هذه الاختلالات ساهمت في تضرر صغار المربين، في حين أن أي تقليص مفاجئ في الإنتاج مستقبلاً قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجدداً، في سياق وصفه بغياب التوازن المستدام داخل السوق.
وفي سياق متصل، شدد على أن المعطيات المتوفرة حول إنتاج كتاكيت اللحم تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً خلال سنة 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم تسجيل مستويات تفوق 11 مليون كتكوت أسبوعياً خلال بعض الفترات، مع ذروة خلال شهري ماي ويونيو.
وتبرز البيانات استمرار مستويات إنتاج مرتفعة مقارنة بسنة 2025 و2024، ما يعزز فرضية وجود فائض في العرض خلال النصف الأول من السنة، وهو ما ساهم في الضغط على الأسعار داخل السوق الوطنية.






















