مجتمع

المحكمة الدستورية تسقط مواد من قانون تنظيم مهنة العدول

مجتمع

حسمت المحكمة الدستورية في مدى مطابقة القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول لأحكام الدستور، بعدما أقرت بعدم دستورية عدد من مواده، مقابل تأكيدها سلامة أغلب المقتضيات الواردة فيه.

وفي قرارها الصادر بتاريخ 15 يونيو 2026، اعتبرت المحكمة أن المادة 8، والفقرتين الأولى والثانية من المادة 53، إلى جانب البند الأول من المادة 67، تتعارض مع أحكام الدستور، كما سجلت وجود نقائص دستورية في المقتضيات المنظمة للهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية للعدول.

وجاء هذا القرار عقب إحالة تقدم بها 93 نائبا برلمانيا، طالبوا من خلالها بمراقبة دستورية عدد من مقتضيات القانون قبل دخوله حيز التنفيذ.

وأوضحت المحكمة أن بعض المواد المطعون فيها تطرح إشكالات مرتبطة بالوضوح القانوني وتوفير الضمانات اللازمة لحماية الحقوق، خاصة ما يتعلق بآليات التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة أثناء إنجاز العقود والإشهادات العدلية.

كما رأت أن الصياغة المعتمدة في أحد المقتضيات المرتبطة بشهادة اللفيف لا توفر الدقة المطلوبة، ما قد يؤدي إلى تفسيرات مختلفة أثناء التطبيق ويؤثر على الأمن القانوني للمتعاملين مع النص.

وفي ما يخص حالات التنافي مع مهنة العدول، سجلت المحكمة غياب مقتضيات إجرائية أساسية تحدد كيفية التصريح بهذه الحالات والجهة المختصة بمعالجتها والآجال المرتبطة بها، معتبرة أن هذا النقص التشريعي يحد من فعالية تطبيق القانون.

وبخصوص تنظيم الهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية، اعتبرت المحكمة أن المشرع لم يضع الآليات الكفيلة بضمان استمرارية عمل هذه المؤسسات في حال تعرضها للتعثر أو عدم القدرة على ممارسة اختصاصاتها، وهو ما يمس بمبدأ استمرارية المرفق العام.

في المقابل، أكدت المحكمة الدستورية مطابقة عدد من المواد الأخرى للدستور، معتبرة أنها تحترم الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة مهنة العدول.

وخلص القرار إلى الإبقاء على جوهر القانون المتعلق بتنظيم المهنة، مع الدعوة إلى مراجعة بعض المقتضيات التي تحتاج إلى مزيد من التدقيق التشريعي وتوفير ضمانات قانونية أوضح، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية ويحافظ على حسن سير مرفق التوثيق العدلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL