
عادت أسعار الدجاج إلى الارتفاع من جديد بالأسواق، بعدما سجلت خلال الفترة الأخيرة تراجعاً نسبياً، إذ تراوح ثمن الكيلوغرام في عدد من نقط البيع بين 18 و20 درهماً، في وقت لم يتجاوز فيه سعره عند باب الضيعة 16 درهماً، وفق المعطيات المتوفرة.
ويكشف هذا الفارق بين سعر المنتج وثمن البيع للمستهلك عن استمرار تأثير حلقات التسويق والتوزيع في تحديد السعر النهائي، إذ تضاف إلى ثمن الدجاج عند باب الضيعة تكاليف النقل والتوزيع، فضلاً عن هوامش مختلف المتدخلين في مسار وصول المنتوج إلى الأسواق.
وأعاد هذا الارتفاع ملف أسعار الدواجن إلى الواجهة، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تطبع السوق، والتي تجعل الأسعار عرضة لتغيرات متسارعة، سواء بفعل تطورات العرض والطلب أو بفعل الكلفة المرتبطة بالإنتاج والتوزيع.
ويأتي ارتفاع الأسعار ليزيد من الضغط على المستهلكين، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الدجاج ضمن المواد الغذائية الأكثر حضوراً في موائد الأسر المغربية، ما يجعل أي تغيير في سعره محسوساً بشكل مباشر في ميزانية الاستهلاك اليومي.
ويترقب المهنيون والمستهلكون على حد سواء اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة، خاصة أن استقرار الأسعار لا يرتبط فقط بمستوى البيع عند باب الضيعة، وإنما أيضاً بكلفة النقل والتوزيع وهوامش التسويق، وهي عوامل تساهم مجتمعة في تحديد الثمن الذي يصل إلى المستهلك.
وبينما يأمل المستهلكون في عودة الأسعار إلى مستويات أكثر اعتدالاً، يبقى سوق الدواجن مفتوحاً على مزيد من التقلبات، في انتظار ما ستسفر عنه حركة العرض والطلب وتطور الأسعار عند المنتج خلال الأيام المقبلة.




















