
تجد الأسر المغربية، مع اقتراب الدخول المدرسي، نفسها أمام مصاريف إضافية تفرضها العودة إلى مقاعد الدراسة، بعدما أصبحت كلفة التمدرس تشكل جزءا مهما من ميزانية العائلات، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي لها أكثر من طفل متمدرس.
وتبدأ هذه المصاريف باقتناء الكتب والمقررات الدراسية، قبل أن تضاف إليها الدفاتر والأقلام والأدوات والمحافظ والملابس والأحذية، فضلا عن مصاريف النقل المدرسي بالنسبة إلى عدد من التلاميذ. وهي نفقات تتزامن مع مصاريف أخرى تتحملها الأسر بشكل منتظم، ما يجعل بداية الموسم الدراسي فترة تعرف ارتفاعا في الإنفاق العائلي.
وتزداد الكلفة كلما ارتفع عدد الأبناء المتمدرسين، إذ تجد الأسرة نفسها مطالبة بتوفير المستلزمات نفسها لأكثر من طفل، في وقت لا تعرف فيه المداخيل تغييرا يوازي حجم المصاريف الجديدة. لذلك تلجأ بعض الأسر إلى توزيع المشتريات على مراحل، أو إعادة استعمال بعض الأدوات والملابس التي ما تزال صالحة.
وتشكل الكتب المدرسية أحد أهم بنود هذه المصاريف، خصوصا مع اختلاف عدد المقررات والكتب المطلوبة من مستوى دراسي إلى آخر. كما تفرض الأدوات المدرسية بدورها مصاريف إضافية، إذ تضم لوائح بعض المستويات عددا كبيرا من الدفاتر والأقلام واللوازم الخاصة بالمواد الدراسية.
ولا تتوقف المصاريف عند هذا الحد بالنسبة إلى الأسر التي تدرس أبناءها في مؤسسات التعليم الخصوصي، إذ تضاف إلى كلفة الكتب واللوازم واجبات التسجيل والدراسة، إلى جانب النقل المدرسي وبعض المصاريف المرتبطة بالخدمات التي تقدمها المؤسسات.
وتبقى الكتب والأدوات والملابس المدرسية في مقدمة المقتنيات التي تعرف إقبالا كبيرا مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، فيما تختلف حاجيات التلاميذ باختلاف المستويات الدراسية. ويترقب الآباء بداية الموسم الدراسي وسط حرص على تأمين المستلزمات المطلوبة، في وقت تستعد فيه المكتبات والمحلات التجارية بدورها لاستقبال فترة تعرف عادة ارتفاعا في الطلب على المواد المدرسية.





















