
أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بفتح بحث قضائي حول واقعة استعمال مكبر الصوت داخل أحد المساجد بإقليم شيشاوة، من أجل دعوة المواطنين إلى حضور لقاء حزبي، وذلك على بعد أيام من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وتعود الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى دخول ثلاثة أشخاص إلى أحد المساجد الكائن بجماعة إيمي ن الدونيت، واستعمال مكبر الصوت الخاص به لتوجيه نداء إلى المصلين وسكان المنطقة من أجل حضور تجمع حزبي نظم في سياق الحملة الانتخابية.
وجاء فتح البحث القضائي بعد إثارة الموضوع من طرف هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بمدينة مراكش يوم الأربعاء 9 شتنبر، حيث اتهم منافسين سياسيين باستعمال المسجد لتعبئة المواطنين وحثهم على حضور لقاء لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وقال المهاجري إن الواقعة حدثت بدوار تانمرت التابع لجماعة إيمي ن الدونيت، مشيرا إلى توجيه دعوة عبر مكبر صوت المسجد لحضور لقاء حزبي.
وفي تصريحات خلال اللقاء نفسه، ربط المهاجري الواقعة بلقاء حزبي نظم بإقليم شيشاوة يوم الاثنين 7 شتنبر، ووجه انتقادات إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قائلا إن الدعوة تضمنت الحديث عن حضور رئيس الحكومة من أجل معالجة تداعيات الزلزال، حسب تعبيره.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البحث الذي أمرت به النيابة العامة يهدف إلى تحديد ظروف وملابسات دخول الأشخاص الثلاثة إلى المسجد واستعمال مكبر الصوت، والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتأتي القضية في ظل الضوابط القانونية التي تؤطر الحملات الانتخابية، ولا سيما ما يتعلق بحياد أماكن العبادة ومنع توظيفها في الأنشطة السياسية والدعاية الانتخابية.
كما تأتي الواقعة في سياق احتدام المنافسة الانتخابية بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وهما من مكونات الحكومة الحالية، قبل موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم 23 شتنبر.






















