
أفادت أحدث معطيات النظام الأوروبي للمعلومات بشأن حرائق الغابات (EFFIS) بأن المساحة الإجمالية التي التهمتها النيران في إسبانيا منذ بداية السنة الجارية بلغت 296 ألفاً و502 هكتار، وهو ما يمثل نسبة قياسية تصل إلى 45,1 في المائة من مجموع المساحات المحترقة في كافة دول الاتحاد الأوروبي.
ورغم هذه الأرقام المرتفعة، سجلت التقارير الأوروبية تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة اتساع الحرائق خلال الأيام الأخيرة؛ حيث لم تلتهم النيران سوى 782 هكتاراً إضافياً منذ 2 شتنبر، تاريخ آخر تحيين رسمي للبيانات الجوية والميدانية.
إسبانيا تلتهم نصف مساحات النيران بالاتحاد الأوروبي وتأتي ثانياً بعد إيطاليا
من حيث عدد البؤر المسجلة، تصدرت دول جنوب أوروبا قائمة المناطق الأكثر تضرراً من الكوارث البيئية منذ بداية العام:
إيطاليا: جاءت في المرتبة الأولى أوروبياً برصد 582 حريقاً.
إسبانيا: احتلت المرتبة الثانية بعد تسجيل 442 حريقاً غابوياً.
فرنسا: سجلت 360 حريقاً في مناطق متفرقة من البلاد.
صيف حرج وفاجعة حريق “لوس غاياردوس” في ألميريا
شهدت مدريد وخليج ألميريا الفترة الأكثر حرجاً وخطورة خلال شهر يوليوز الماضي؛ إذ ارتفعت المساحة المحترقة إلى 50 ألفاً و750 هكتاراً في 5 يوليوز، أي ما يتجاوز ضعف المساحة المسجلة في الفترة ذاتها من سنة 2025.
وكان أبرز هذه الكوارث حريق “لوس غاياردوس” الحاد في إقليم ألميريا، والذي أسفر عن مأساة إنسانية بأودائه بحياة 13 شخصاً، إضافة إلى الحرائق المتزامنة التي اندلعت في عمالات مدريد وأفيلا وطليطلة، ودمرت وحدها ما يزيد عن 77 ألف هكتار من الغطاء النباتي.
انخفاض المساحات المحترقة مقارنة بالحصيلة القياسية لسنة 2025
أظهرت البيانات المقارنة أنه رغم ضخامة الأضرار المسجلة هذا العام، تظل الحصيلة الجارية أقل حدة من العام الماضي؛ حيث كانت النيران قد التهمت 380 ألفاً و877 هكتاراً بحلول 2 شتنبر 2025، بفارق يزيد عن 85 ألف هكتار مقارنة بالفترة نفسها من السنة الحالية.
يُذكر أن سنة 2025 كانت قد اختتمت بحصيلة كوارث استثنائية بلغت 393 ألفاً و79 هكتاراً محترقاً، مسجلة بذلك أثقل وأعلى حصيلة لدمار الغابات في إسبانيا منذ سنة 1994.






















