
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن إجمالي عدد الإصابات بـ فيروس إيبولا تجاوز 7 آلاف حالة، في أسوأ موجة تفشٍ لهذا المرض الفتاك تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.
ويُعتقد أن الفيروس ظل ينتشر لأسابيع متواصلة في الخفاء قبل رصده والسيطرة عليه تكتيكياً، حيث أعلنت السلطات رسمياً عن أحدث موجة تفشٍ (وهي الموجة الـ17 من نوعها) في منتصف شهر أيار/مايو الماضي، مسفرة حتى الآن عن وفاة ما يقارب 3,400 شخص.
اتساع الرقعة الجغرافية: وصول العدوى إلى 7 مقاطعات وتخوم الدول المجاورة
بدأت شرارة التفشي الوبائي الأولية في مقاطعة إيتوري الواقعة بالشرق الشمالي للبلاد، قبل أن تنتقل العدوى سريعاً إلى مناطق نائية في الشرق والشمال تعاني أساساً من نزاعات مسلحة وهشاشة حادة في البنية التحتية الطبية:
توسع نطاق الوباء: تأكد رسمياً انتقال العدوى إلى مقاطعة سابعة وهي جنوب أوبانغي.
التهديد الإقليمي: تقع المقاطعة المصابة الجديدة على الحدود المباشرة مع جمهوريتي إفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل، مما يرفع من مخاطر الانتشار القاري.
آخر حصيلة رسمية لأعداد الإصابات والوفيات
وفقاً لأحدث المعطيات والأرقام الوبائية الصادرة عن الجهات المختصة في الكونغو الديمقراطية، فإن المسار الإحصائي للمرض جاء كالتالي:
إجمالي الإصابات المؤكدة: 7,022 حالة.
إجمالي الوفيات: 3,398 حالة وفاة.
حالات التعافي: 1,671 شخصاً تم شفاؤهم
المدارس في مرمى خطر إيبولا: استنفار الوقاية وتخوف أولياء الأمور
تتركز الغالبية العظمى من الإصابات في مقاطعة إيتوري؛ إذ أثيرت حالة من القلق البالغ عقب تسرب العدوى إلى المؤسسات التعليمية بمدينة “بونيا” بعد انقضاء العطلة الصيفية.
ورداً على هذا التهديد الصحي، اتخذت إدارات المدارس تدابير احترازية مشددة تشمل إلزامية غسل اليدين بالصابون والتعقيم، وتقليص عدد التلاميذ داخل الفصل الواحد إلى 30 تلميذاً كحد أقصى، مع استمرار الحملات التوعوية لمنع المصافحة واللمس المباشر بين الأطفال.
غياب اللقاح والعلاج: خصائص سلالة “بونديبوغيو” النادرة
تسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في قارة إفريقيا على مدار العقود الخمسة الماضية، وهو يتفشى عبر ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب، ويؤدي إلى حدوث نزيف داخلي وخارجي حاد وفشل كلي في وظائف الأعضاء.
وتزيد حدة الأزمة الراهنة بالنظر إلى أن موجة التفشي الحالية ناتجة عن سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo) الفيروسية، والتي لا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح وقائي أو علاج طبي معتمد عالمياً.





















