
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن جمهورية أنغولا أصبحت ثاني أكثر بلد إفريقي تسجيلاً للإصابات الحديثة بـ مرض جدري القردة (Mpox) بعد مدغشقر، عقب تسجيل 274 حالة إصابة مؤكدة، من بينها حالة وفاة واحدة.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الوبائي الصادر يوم الاثنين، أن أنغولا شهدت قفزة حادة بتسجيل 184 حالة إصابة جديدة في الفترة الممتدة بين 6 يوليوز و16 غشت، لتتجاوز بذلك دولاً إفريقية أخرى مثل كينيا (94 حالة)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (41 حالة)، والكاميرون (28 حالة).
الخريطة الجغرافية للوباء: إقليم كابيندا في بؤرة الخطر العابر للحدود
كشفت بيانات منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض تركز بشكل مكثف في مناطق محددة داخل البلاد:
تركز الحالات: يُستأثر إقليم كابيندا وحده بـ 193 حالة مؤكدة من أصل 274، أي ما يعادل 70% من إجمالي الإصابات المسجلة في البلاد، بينما تتوزع باقي الحالات الحديثة على إقليم موشيكو الشرقي.
مخاطر انتقال العدوى: حذرت المنظمة من الوضع الوبائي في كابيندا؛ لكونها منطقة جغرافية معزولة عن أنغولا ويفصلها شريط حدودي ضيق تابع لجمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يرفع فرضية انتقال العدوى عبر الحدود بشكل نَشِط.
الفئات الأكثر تضرراً وأبرز أعراض جدري القردة
أظهر التحليل الديموغرافي للبيانات الصحية أن المرض يضرب الفئات الشابة والنساء بدرجة أكبر:
الشباب (20 – 29 سنة): يمثلون 53% من إجمالي الحالات المؤكدة.
النساء والفتيات: يشكلن نحو 56% من مجموع المصابين.
جدير بالذكر أن جدري القردة يُعد مرضاً فيروسياً معدياً تتجلى أبرز أعراضه في: الحمى الشديدة، الصداع، آلام العضلات والمفاصل، انتفاخ العقد اللمفاوية، بالإضافة إلى ظهور آفة أو تقرحات جلدية وحويصلات متفرقة على الجسد.
استجابة السلطات الأنغولية وخطة الطوارئ الصحية
أمام هذا الارتفاع الحاد في منحنى الإصابات، أطلقت السلطات الصحية في أنغولا حزمة تدابير عاجلة للسيطرة على الوباء، شملت:
تفعيل الخطة الوطنية: إعادة مراجعة وتحديث خطة الاستجابة السريعة وتعبئة الفرق الطبية الميدانية.
التتبع والتقصي النشط: تكثيف عمليات البحث عن الحالات المشتبه بها ومراقبة المخالطين وتوعية الساكنة المحلية.
حملات التلقيح المستهدفة: بدء إعطاء اللقاحات للمخالطين والأطقم الطبية والعاملين في خطوط المواجهة الأولى داخل البلديات الأكثر عرضة للخطر.






















