
وصل ولي العهد السعودي الأمر محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة عمل رسمية، حيث كان في مقدمة مستقبليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك في ظل تصاعد العنف والهجمات الصاروخية التي ينفذها الحوثيون عقب سيطرتهم الأخيرة على مناطق استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب.
وتأتي هذه المحادثات رفيعة المستوى في وقت تشهد فيه المنطقة تعقيدات أمنية واقتصادية متزايدة تمس الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
السيطرة على باب المندب وتعطل خطوط النفط الاستراتيجية
شهد الأسبوع الماضي تطوراً ميدانياً خطيراً بتمدد سيطرة جماعة الحوثي على الساحل الغربي لليمن والممر المائي في باب المندب، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لآخر الطرق المباشرة لنقل شحنات النفط السعودي نحو الأسواق الآسيوية، لا سيما مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز جراء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
الحصار البحري والبديل المصري: عقب فرض الحوثيين حصاراً بحرياً على المملكة في يوليو الماضي، اعتمدت الرياض بشكل أساسي على الشراكة مع القاهرة لنقل النفط عبر خط أنابيب سوميد الممتد من العين السخنة إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.
إغلاق خط ينبع وتجاوز أسعار النفط 100 دولار: أدى هجوم بطائرات مسيرة (أعلنت الرياض أن مصدره الأراضي العراقية) إلى إغلاق خط الأنابيب المؤدي لميناء ينبع على البحر الأحمر، ما دفع أسعار النفط العالمية للتصاعد وتجاوز عتبة الـ 100 دولار للبرميل.
خسائر باهظة لقناة السويس واستهداف الاقتصاد المصري
تلقي أزمة باب المندب بظلال ثقيلة على الاقتصاد المصري؛ لكونه المدخل الجنوبي والمغذي الرئيسي لـ قناة السويس، التي تمثل شرياناً حيوياً لإيرادات البلاد من العملة الصعبة:
تراجع الإيرادات للنصف: انخفضت عائدات قناة السويس للسنة المالية 2025/2026 إلى 4.67 مليار دولار فقط، وهو ما يعادل نصف ما كانت تحققه قبل بدء استهداف السفن بالبحر الأحمر عام 2023.
خسائر بمليارات الدولارات: كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن إجمالي العوائد التي فقدتها الخزانة المصرية جراء انخفاض حركة الملاحة بالقناة تجاوزت 11 مليار دولار.
بيانات صندوق النقد: أظهرت مؤشرات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي أن حركة العبور اليومية بقناة السويس هبطت إلى مستويات أدنى من نصف معدلاتها الاعتيادية.






















