لا تزال النساء في المغرب يواجهن تفاوتا في الأجور مقارنة بالرجال داخل القطاع الخاص، في وقت تكشف فيه المعطيات الرسمية عن ضعف تمثيليتهن ضمن الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن تمركز نسبة مهمة منهن في شرائح الدخل المنخفض.
وتبرز أرقام سنة 2025 أن النساء لا يشكلن سوى 32% من مجموع الأجراء المصرح بهم في القطاع الخاص، فيما بلغ متوسط الأجر الشهري المصرح به لديهن 5885 درهما، مقابل 6276 درهما لدى الرجال، وهو ما يعكس فارقا بنسبة 6.6% بين الجنسين.
وتتضح الفجوة بشكل أكبر عند النظر إلى توزيع الأجيرات حسب مستويات الدخل، إذ أظهر تقرير مرفق بمشروع قانون مالية 2027 أن 52.2% من النساء المصرح بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقاضين أجرا شهريا يتراوح بين 1000 و3266 درهما، مقابل 34.2% من الرجال.
وتعني هذه النسب أن أكثر من نصف النساء المنخرطات في نظام التصريح الاجتماعي بالقطاع الخاص يتمركزن ضمن فئة الأجور المنخفضة، في مقابل نسبة أقل لدى الرجال، بما يعكس استمرار التفاوت في توزيع الدخل داخل سوق الشغل المنظم.
ولا تقتصر الفوارق على متوسطات الأجور المصرح بها لدى الصندوق، بل تكشف دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، أوردها التقرير نفسه، عن فجوة أوسع تصل إلى 43% في الأجور بين النساء والرجال العاملين في القطاع الخاص.
وتعيد هذه المؤشرات تسليط الضوء على استمرار التفاوت الاقتصادي بين الجنسين في المغرب، من خلال محدودية مشاركة النساء ضمن الأجراء المصرح بهم، وتركز نسبة كبيرة منهن في مستويات الأجور الدنيا، مقابل استمرار الفجوة في الدخل بين العاملات والعاملين في القطاع الخاص.




